الكومبس – أخبار السويد: أوقفت الشرطة النائبة في البرلمان عن حزب ديمقراطيي السويد (SD) كاتيا نيبيري مساء 28 ديسمبر في بلدية فيرمدو، بعد أن اشتبهت في قيادتها السيارة تحت تأثير الكحول (rattfylleri). وخلال التفتيش، ضبطت الشرطة ما يُعتقد أنه كوكايين، بحسب ما نقلته صحيفة أفتونبلادت.

وذكرت الصحيفة أن الشرطة لاحظت علامات السكر على نيبيري أثناء قيادتها سيارة خاصة، فاقتادتها إلى مركز الشرطة لإجراء الفحوصات اللازمة. وأثناء التفتيش الجسدي، عثرت على كيس يحتوي على غرامين من مادة يُشتبه بأنها كوكايين.

واستلمت وحدة القضايا الخاصة في الشرطة ملف التحقيق، وهي الوحدة المسؤولة عن قضايا المسؤولين المنتخبين. وقال المدعي العام المسؤول عن القضية أندش ياكوبسون لصحيفة إكسبريسن: “يمكنني تأكيد ضبط كيس، لكننا لا نعرف محتواه حتى تأتي نتائج التحليل”.

وتُشتبه نيبيري حالياً بارتكاب جريمة القيادة تحت تأثير الكحول بشكل جسيم وحيازة مواد مخدرة، وتم سحب رخصة قيادتها، وفق وكالة TT. كما أكدت إدارة النقل أن الشرطة صادرت رخصة القيادة الخاصة بها.

شرطية سابقة وعضوة في لجنة العدل البرلمانية

وشغلت كاتيا نيبيري عضوية البرلمان منذ عام 2018، ومثلت حزب SD في لجنة العدل. كما شاركت كعضوة بديلة في عدد من اللجان الأخرى.

كما تم تعيينها من قبل الحكومة، بناءً على ترشيح من حزبها، كعضوة في مجلس الرقابة على الشرطة، حيث يُفترض بها تقديم المشورة للمديرة العامة للشرطة بيترا لوند.

وقبل دخولها السياسة، عملت ضابطة في الشرطة الوطنية، وشاركت في مهام ضمن قسم العمليات الوطنية. وحصلت على إجازة من عملها في الشرطة منذ دخولها البرلمان عام 2018.

وبرزت نيبيري خلال فترة عملها السياسي كوجه بارز للحزب في قضايا الشرطة والجريمة، وتحدثت باسم حزبها في هذه الملفات.

كاتب بارز يدعو لاستقالتها “فوراً”

ودعا الكاتب والمحلل السياسي في صحيفة أفتونبلادت، أويسين كانتويل، النائبة إلى الاستقالة “فوراً”، معتبراً أن ما حدث “يتجاوز بكثير ما يمكن التغاضي عنه في العمل السياسي”.

وأشار إلى أن خطورة القضية لا تقتصر على نوعية الجرائم المشتبه بها، بل أيضاً على موقع نيبيري في السلطة، حيث تعمل في لجنة العدل المسؤولة عن مناقشة وتطوير قوانين العقوبات.

ولفت إلى أن نيبيري نفسها كانت من أشد الداعين لتشديد العقوبات على الجرائم المرورية، وطالبت باعتبار من يقتل شخصاً وهو يقود تحت تأثير الكحول مسؤولاً عن جريمة شبيهة بالقتل العمد.

وانتقد كانتويل تعامل حزب SD مع الفضائح التي تطال قياداته، مشيراً إلى أن ما كان ليسمح به الحزب في حالات مشابهة، كان سيؤدي إلى استقالات فورية لو حدث مع سياسيين من أحزاب أخرى مثل المحافظين أو الاشتراكيين الديمقراطيين.

وقال إن نيبيري تُعتبر من الشخصيات البارزة داخل الحزب، وإن استمرارها في موقعها رغم التهم الموجهة إليها “يقوّض ثقة الناس بالقانون وبمن يسنّونه”. ولفت إلى إن ما حدث “مأساة” على المستوى الإنساني، لكنه أكد أن على النائبة أن تتحمل مسؤولية أفعالها وتغادر البرلمان.

انتقدت الشرطة لاستخدامها اللغة العربية

وكانت نيبيري من نواب SD الناشطين على منصة إكس. وشاركت سابقاً في حملة انتقادات ضد الشرطة، بعد نشر الأخيرة إعلاناً يتضمن عبارات بالسويدية والعربية لحثّ من يجيدون العربية إلى جانب السويدية، للانضمام إلى صفوفها.

وكتبت حينها: “بدلاً من فرض متطلبات على إتقان اللغة السويدية، تقوم هيئة الشرطة بحملات تجنيد بلغات أخرى. نحن بحاجة إلى القانون والنظام لا إلى استعراض سياسي (symbolpolitik)”. وكتبت “الاندماج” ضمن الوسوم (هاشتاغ) التي أرفقتها بتغريدتها.