Lazyload image ...
2012-06-10

أعلن حمادي الجبالي رئيس الحكومة التونسية وأمين عام حركة النهضة الإسلامية التي تقود الائتلاف الثلاثي الحاكم في تونس أن بلاده ستسلم البغدادي المحمودي، آخر رئيس وزراء في عهد العقيد الليبي الراحل معمر القذافي

أعلن حمادي الجبالي رئيس الحكومة التونسية وأمين عام حركة النهضة الإسلامية التي تقود الائتلاف الثلاثي الحاكم في تونس أن بلاده ستسلم البغدادي المحمودي، آخر رئيس وزراء في عهد العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، والمسجون في تونس منذ أيلول/ سبتمبر الماضي، إلى ليبيا حتى أن لم يوقع الرئيس التونسي منصف المرزوقي قرار التسليم مثلما ينص عليه القانون التونسي.

وصرح الجبالي في مقابلة مع وكالة فرانس برس يوم أم أن دستور تونس الصادر سنة ١٩٥٩، والذي لا يسمح بتسليم الأشخاص المطلوبين للعدالة خارج تونس إلا بعد توقيع رئيس البلاد على قرارات التسليم، تم تعليق العمل به بعد الإطاحة بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

وقال "المحكمة الإدارية (التونسية) قالت لنا انه ليس هناك ضرورة لتوقيع قرار التسليم (الخاص بالمحمودي) من قبل الرئيس". وكان الرئيس التونسي أعلن في مقابلة مساء الخميس مع تلفزيون "حنبعل" التونسي الخاص «معارضته المبدئية» لترحيل البغدادي المحمودي إلى ليبيا في الظروف الراهنة لأنه "قد يتعرض للتعذيب أو للقتل". وقال إنه يفضل أن "يسلم إلى حكومة منتخبة من قبل الشعب الليبي".

من ناحية أخرى، توقع الجبالي أن "ترسيخ ثقافة ديمقراطية في تونس قد يستغرق نحو ٢٠ عاما". وذكر أن حركة النهضة التي تقود ائتلافا حاكما مع حزبي "المؤتمر" و"التكتل" اليساريين لا تريد ان تحكم تونس بمفردها لأن ذلك "مضر بالتجربة الديمقراطية" الوليدة في البلاد ولأن "زمن الأحادية (الحزبية) انتهى".

واعتبر التحالف الحكومي في تونس بين حزب إسلامي وحزبين غير اسلاميين "أنموذجا لبقية الدول العربية والإسلامية". وتوقع أن مستقبل هذا التحالف يتوقف على مدى "تفاهم وتناغم واتفاق» الأحزاب التي تشكله. وتابع «حتى داخل حركة النهضة يجب أن تكون هناك تعددية لأننا لسنا قالبا واحدا… أريد أن أرى النهضة منفتحة أكثر".

ولاحظ الجبالي أن حركة النهضة «معطى (سياسي) أساسي في تونس، ولا يمكن حكم تونس إلا النهضة». واعتبر أن الهدف من محاولات أحزاب سياسية لم يسمها "الإطاحة بالنهضة وإفشالها (بعد صعودها إلى الحكم) هو إفشال التجربة الديمقراطية التونسية".

وأشار إلى أن حزبه يستمد قوته من تماسكه ووحدة صفوفه "فليس هناك حسابات شخصية ولا أحد يعتبر نفسه زعيما". وأضاف أن «مشكل الزعامة والبحث عن "القيادة" و"الحسابات الشخصية" هي السبب في انقسام أحزاب المعارضة التونسية. وقال الجبالي إنه لا ينوي الترشح "إلى أي منصب» في حركة النهضة الذي ستعقد مؤتمرها العام في شهر تموز/ يوليو ٢٠١٢ ولا يطمح إلى «أي زعامة في الحكومة القادمة".

وذكر أنه "كان يأمل» أن يعفى من مهام الأمانة العامة لحركة النهضة لأنه «لا يقوم بواجباتها ولا يجد وقتا حتى لحضور اجتماعات النهضة" بسبب مسؤولياته على رأس الحكومة. ولفت إلى أن حكومته تسلمت مهامها والبلاد تمر بظروف صعبة جدا.

وردا عن سؤال حول تقييمه لأدائه على رأس الحكومة، قال الجبالي الذي أمضى أكثر من ١٥ عاما في السجن زمن الرئيس المخلوع بن علي "أنا رئيس حكومة غير محترف، بل مناضل".

(وكالة فرانس برس)

Related Posts