الكومبس – أخبار السويد: كشف استطلاع جديد للرأي أن رئيسة حزب الاشتراكيين الديمقراطيين مجدلينا أندرشون تحافظ على موقعها كأكثر رئيسة حزب تحظى بثقة الناخبين في السويد. وتفوّق رئيس حزب ديمقراطيي السويد (SD)، جيمي أوكيسون على رئيس الوزراء من حزب المحافظين أولف كريسترشون، فيما تذيّلت رئيسة الليبراليين سيمونا موهامسون القائمة بفارق كبير.

وأعرب 45 بالمئة من الناخبين في استطلاع أجراه مركز ديموسكوب لصالح أفتونبلادت عن ثقة “كبيرة جدًا أو كبيرة” في مجدلينا أندرشون، وهي النسبة الأعلى بين جميع رؤساء الأحزاب. لكنها في الوقت ذاته سجلت نسبة مرتفعة في جانب عدم الثقة، حيث قال 43 بالمئة إن لديهم “ثقة قليلة جدًا أو قليلة” بها.

وسجلت رئيسة حزب الليبراليين سيمونا موهامسون سجلت أدنى نسبة ثقة على الإطلاق، حيث لا يثق بها سوى 6 بالمئة من الناخبين، فيما بلغت نسبة من لا يثقون بها إطلاقاً 67 بالمئة، وهي الأعلى بين كل رؤساء الأحزاب.

أوكيسون يتفوق على كريسترشون

وجاء رئيس حزب ديمقراطيو السويد (SD)، جيمي أوكيسون، في المرتبة الثانية من حيث الثقة بنسبة 42 بالمئة، لكنه أيضاً واجه نسبة عدم ثقة بلغت 48 بالمئة.

وحصل رئيس الوزراء ورئيس حزب المحافظين أولف كريسترشون، على 39 بالمئة من الثقة، مقابل 47 لا يثقون به.

مناظرة قادة الأحزاب Foto: Caisa Rasmussen / TT

تفاوت في تقييم زعماء البيئة واليسار

وحصلت رئيسة حزب اليسار نوشي دادغوستار على 19 بالمئة من الثقة المرتفعة، لكنها سجلت نسبة عدم ثقة وصلت إلى 66 بالمئة.

أما رئيسا حزب البيئة أماندا ليند ودانييل هيلدين، فنالا 21 و13 بالمئة على التوالي من الثقة المرتفعة، مقابل نسب عدم ثقة بلغت 60 و62 بالمئة.

ونالت رئيسة حزب الوسط المستقيلة آنا كارين هات ثقة 14 بالمئة ، مقابل عدم ثقة بلغت 43 بالمئة، أما إيبا بوش رئيسة المسيحيين الديمقراطيين فحصلت على ثقة 35 بالمئة، فيما وصلت نسبة عدم الثقة إلى 52 بالمئة.

أرقام تهدد مصير الليبراليين

وقال رئيس قسم الرأي في ديموسكوب، يوهان مارتينسون، إن المؤشرات الحالية تُظهر أن حزب الليبراليين يواجه خطر الخروج من البرلمان، لافتاً إلى أنهم استنفدوا خيار تغيير القيادة، لكنه لم يحقق النتائج المرجوة حتى الآن.

وحذر مارتينسون من أن موهامسون لا تفقد الدعم فقط لدى خصومها، بل حتى بين مؤيدي الحزب من التيار الليبرالي والمحافظين، مشيراً إلى أن “فقدان الثقة داخل القاعدة الانتخابية المحتملة يجعل الوضع أكثر صعوبة”.

تراجع الثقة بالليبراليين في التعليم Foto: Pär Bäckström / TT

تراجع في ملف التعليم

وأظهر الاستطلاع أظهر أيضاً أن حزب الليبراليين فقد جزءاً من مكانته في ملف التعليم، وهو الملف الذي كان يعتبره ورقته الأقوى بين الناخبين.

ففي استطلاع نوفمبر، حصل الحزب على 12 بالمئة فقط من دعم الناخبين في مجال التعليم، وهو نفس مستوى حزب المحافظين وأقل بكثير من حزب الاشتراكيين الديمقراطيين الذي تصدر بنسبة 25 بالمئة.

ورأى مارتينسون أن الحزب خسر جزءاً من مصداقيته بسبب مقترحات موهامسون بإخراج الشركات الربحية من قطاع المدارس، وهي خطوة قال إنها قد تكون بدت “ذكية على الورق” لكنها أوجدت انطباعاً بالارتباك وعدم الوضوح لدى الناخبين.

وأضاف: “قد يتساءل البعض: لماذا التصويت لنسخة غير واضحة عندما يمكنهم دعم أحزاب مثل الاشتراكيين أو اليسار الذين يحملون نفس الموقف بشكل أوضح؟”.

مواقف سياسية لم تثمر

وكانت موهامسون أعلنت خلال الخريف رفضها مشاركة حزبها في أي حكومة تضم حزب ديمقراطيو السويد، رغم رغبتها في إبرام اتفاقية جديدة ضمن إطار “اتفاقية تيدو” الحالية. كما طرحت مواقف سياسية أثارت الجدل داخل الحزب، خاصة في ملف التعليم.

لم تنجح مواقف موهامسون حول SD برفع شعبية حزبها Foto Ulf Kristersson

غير أن هذه المواقف لم تنجح في كسب مزيد من الناخبين، بل على العكس، زادت من صعوبة موقع الحزب. وعلّق مارتينسون على ذلك بالقول: “محاولة الاقتراب من أحزاب المعارضة من جهة، مع التمسك بالحكومة من جهة أخرى، قد لا تكون استراتيجية فعالة في كسب الناخبين”.

الليبراليون يردون: بناء الثقة يحتاج إلى وقت

من جانبه، قال السكرتير الصحفي لحزب الليبراليين فريدريك برانغه إن الحزب يدرك صعوبة الوضع، لكنه أشار إلى أن موهامسون لم تمضِ سوى أربعة أشهر في زعامة الحزب، موضحاً أن “بناء الثقة يحتاج إلى وقت”.

وأضاف: “في المؤتمر العام هذا الأسبوع، سنعتمد سياسة جديدة وننطلق بعدها نحو الحملة الانتخابية بكامل طاقتنا لقلب نتائج الاستطلاعات”.

يُذكر أن آخر مرة خرج فيها حزب من البرلمان السويدي كانت عام 1994، حين فشل حزب “ديمقراطية جديدة” في تجاوز نسبة الحسم.