ثُلث مرشحي حزب السويديين النازي للانتخابات البرلمانية محكومين بجرائم
Published: 5/27/14, 1:07 PM
Updated: 5/27/14, 1:07 PM

الكومبس – ستوكهولم: كشف مسح قامت به الإذاعة السويدية (إيكوت)، أن ثلث مرشحي حزب السويديين النازي SVP للانتخابات البرلمانية المزمع إجراءها الخريف القادم، محكومين بجرائم، فيما لا يعتقد زعيم الحزب Stefan Jacobsson أن ذلك يشكل عائقاً للترشح.

الكومبس – ستوكهولم: كشف مسح قامت به الإذاعة السويدية (إيكوت)، أن ثلث مرشحي حزب السويديين النازي SVP للانتخابات البرلمانية المزمع إجراءها الخريف القادم، محكومين بجرائم، فيما لا يعتقد زعيم الحزب Stefan Jacobsson أن ذلك يشكل عائقاً للترشح.

وبينّ المسح، أن مرشحيهم عن ست مقاطعات، و35 مجلس بلدي، يشكلون 50 مرشحاً، منهم 16 مدانين بارتكاب جرائم.

وكان أربعة مرشحين عن الحزب، أدينوا بالتحريض على الكراهية والعنصرية، فيما ينتظر مرشح خامس حكماً من المحكمة هذا الصيف عن نفس الجريمة.

ولا يرى زعيم حزب السويديين النازي Jacobsson، أن وجود مرشحين محكومين بجرائم التحريض على الكراهية ضمن قائمة حزبه يشكل عائقاً، إذ يقول: "أعتقد أن قانون التحريض على الكراهية والعنصرية هو تقييد لحرية التعبير. هذا ليس قانوناً أؤيده، بل أود إلغاءه".

وترى المسؤولة عن تحليل البيانات Ahn-Za Hagström، أن حزب السويديين النازي، يسعى الى إظهار وجوده، كحزب سياسي جاد من خلال التمثيل في البرلمان ومجالس البلديات، لكننا نعتقد أن في الحزب ما يكفي من الأشخاص الذين يعتمدون الجريمة لتحقيق أهدافهم السياسية.

وبحسب الباحثة Helene Lööw، فغن هذه هي المرة الأولى منذ أربعينيات القرن الماضي، التي يقدم فيها حزب نازي مرشحين في الكثير من مناطق السويد.

مفاجأة الانتخابات الأوروبية

وأحدثت انتخابات البرلمان الأوروبي، التي جرى الإعلان عن نتائجها الأولية، يوم أمس، مفاجأة بعد فوز حزب الجبهة الوطنية المتطرف في فرنسا، والمعروف بعداءه للمهاجرين وسياساته العنصرية، محققاً المرتبة الأولى بين الأحزاب الفرنسية، بحصوله على 24.85% من الأصوات، الأمر الذي منحه 24 مقعداً في البرلمان الأوروبي.

ولم تكن الصورة في السويد بالبعيدة عن الفوز الذي حققه حزب الجبهة الوطنية المتطرف، إذ جاء حزب سفاريا ديموكراتنا في المرتبة الثالثة بين الأحزاب البرلمانية السويدية في صعود شعبيته بين الناخبين، مضيفاً بذلك فوزاً آخراً، أثار أسفاً بين صفوف المهاجرين والمناهضين للأحزاب والحركات العنصرية، فيما اعتبره أنصار السياسات العنصرية المعادية للأجانب "صوتاً عالياً وواضحاً" يفصح عن رغبة الجماهير، كما تحدثت بذلك للصحافة زعيمة الجبهة الوطنية الفرنسية مارين لوبان، بعد إعلان فوز حزبها.

ورغم أن البعض من متابعي نشاط الأحزاب والحركات العنصرية الصاعدة في السويد وأوروبا بشكل عام، يرون أن الفوز والشعبية اللتان تحققها تلك الأحزاب، هي وقتية ولن يكتب لها النجاح والاستمرار على المدى البعيد. كما يتخوف مهاجرون ومنظمات إنسانية وأحزاب مناوئة للأفكار العنصرية من تنامي حركة تلك الأحزاب وما يمكن أن يعكسه ذلك من نتائج سلبية في أوروبا، لا بل على تأثيرهم على المستويين الوطني السويدي والدولي الأوروبي.

وعلق رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس على فوز حزب مارين لوبان، واصفاً ذلك بـ "الزلزال السياسي" وأن "فرنسا وأوروبا تعيشان لحظة صعبة وصعبة جداً"، موضحاً أن "نتائج الانتخابات تجاوزت مستوى الإنذار وهي بمثابة زلزال سياسي موجه إلى جميع المسؤولين السياسيين"، فيما نقل رغبة شعبه في العيش بأوروبا قوية، تكون أكثر تضامناً مع شعوبها وأكثر عدالة بينهم.

نشاط ملحوظ

وتحاول الأحزاب والحركات العنصرية في السويد ولعديدها جذور ممتدة في أوروبا، إظهار وجودها من خلال النشاطات التي تقوم بها والتي تنتهي في الغالب بعنف وفوضى، فيما يتوقع ان تزيد تلك الأحزاب من نشاطاتها، قبيل إجراء الانتخابات البرلمانية السويدية، المقررة في أيلول (سبتمبر) المقبل.

وبحسب النتائج التي تكشف عنها إستطلاعات رأي الناخبين في السويد، فإن حزب سفاريا ديموكراتنا الذي حقق فوزاً صادماً في انتخابات 2010، بات يحظى بشعبية متنامية، تنافس شعبية أحزاب برلمانية أخرى وجدت طريقها إلى البرلمان منذ عقود.

ولا يبدي متابعون تخوفهم من نشاط تلك الحركات وصعودها، بل يرون أن المشهد السياسي العام وخاصة في منطقة الشرق الأوسط التي باتت من أكثر المناطق المصدرة للمهاجرين والقرارات الدولية الناجمة عن ذلك وتأثيرها على اقتصاد أوروبا وشعوبها وأمور أخرى على هذه الشاكلة، يجعل الطريق سالكاً أمام تقدم الأحزاب والجماعات العنصرية المعادية للأجانب في الوقت الحاضر.

لينا سياوش

الحقوق محفوظة: عند النقل أو الاستخدام يرجى ذكر المصدر

الكومبس © 2022. All rights reserved