Lazyload image ...
2015-06-25

الكومبس – ستوكهولم: أظهر تقرير جديد أصدرته جامعة Mittuniversitet السويدية أن الهجرة إلى البلاد ساهمت في تحقيق المزيد من النمو الاقتصادي، وزيادة نسبة المشاريع والأعمال الحرة.

وتناولت الدراسة كيفية تأثير الهجرة على النمو الاقتصادي والتجارة الخارجية والاستيراد والتصدير في السويد، حيث حملت عنوان  “في المصلحة القومية”.

واعتمد التقرير على تلخيص نتائج جميع الأبحاث السابقة حول كيفية تأثر السويد بالهجرة إليها، وخاصةً في مجال الاقتصاد الوطني، حيث أعطت النتائج صورة مغايرة تماماً عما يتم تداوله عادةً في المناقشات الخاصة بآثار الهجرة والتي تركز غالباً على ارتباط الهجرة بزيادة التكاليف.

وقال أستاذ الإعلام في الجامعة والمشارك في إعداد التقرير Jesper Strömbäck للتلفزيون السويدي SVT “ينبغي النظر إلى عنوان الدراسة كانعكاس لفوائد الهجرة في نواح كثيرة، خاصةً وأنها ساهمت بصورة إيجابية في السويد”.

وأشار إلى أن حوالي 15 % من مجموع الشركات في السويد يديرها أشخاص من خلفيات أجنبية، أما فيما يتعلق بالشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، فقد أظهرت النتائج زيادة نمو الأعمال التجارية التي يديرها مواطنون من أصول مهاجرة، مقارنةً مع الشركات التي يديرها السويديون.

وأضاف سترومبيك أن السويد استفادت من الهجرة في قطاع التجارة الخارجية، وهو أمر مهم جداً لاسيما وأن 46 % من الناتج القومي الإجمالي يأتي من التجارة الخارجية.

وبين أن التقرير يشير إلى مساهمة الهجرة في زيادة المهارات في سوق العمل السويدي، وذلك بسبب وجود أخصائيين مؤهلين تأهيلاً عالياً.

وبحسب سترومبيك فإنه غالباً ما يتم التركيز على الهجرة من ناحية التكاليف المادية على المدى القصير، والمشاكل القصيرة الأجل، أي أن الصورة الأساسية بالنسبة للبعض حول الهجرة مرادفة تماماً لزيادة التكاليف، وهو تفكير خاطئ ويدل على وجود تحيز، على حد تعبيره.

ونوه إلى وجود اعتقاد عام يتعلق بافتراض أننا نقبل استقبال المهاجرين كنوع من الأعمال الخيرية، في حين أن المطلوب هو التفكير بكيفية تنظيم الهجرة والاستفادة منها في حال وضعنا مصالحنا أولاً.

ودعا أستاذ الإعلام إلى ضرورة التمييز بين الآثار المالية للتكاليف الناجمة عن الهجرة وبين الفوائد الاقتصادية والاجتماعية، مشدداً على أهمية التركيز أكثر على تحسين سياسة الاندماج، لأن نجاح الاندماج في المجتمع سيساهم في تحقيق الاستفادة والمنفعة سواء للمهاجرين أنفسهم أو للدولة السويدية بشكل عام.