الكومبس – ستوكهولم: انتشر جدل واسع بين دول الإتحاد الأوروبي حول من سيتولى رعاية اللاجئين الأطفال والمراهقين الغير مصحوبين بوالديهم، والذين يتنقلون بين دول الإتحاد بحثاً عن الإقامة والأمان، ولا تزال دول الإتحاد تحاول تجنب المسؤولية، بالرغم من صدور قرار أوروبي قبل ستة أشهر، يوضّح هذا الأمر.

الكومبس – ستوكهولم: انتشر جدل واسع بين دول الإتحاد الأوروبي حول من سيتولى رعاية اللاجئين الأطفال والمراهقين الغير مصحوبين بوالديهم، والذين يتنقلون بين دول الإتحاد بحثاً عن الإقامة والأمان، ولا تزال دول الإتحاد تحاول تجنب المسؤولية، بالرغم من صدور قرار أوروبي قبل ستة أشهر، يوضّح هذا الأمر.

وقدم في السنوات الأخيرة ما يقارب 12000 إلى 15000 طفل لاجئ إلى أوروبا بمعدل سنوي، وأتى ما يقارب 3600 منهم إلى السويد.

اختلاف حول تفسير القوانين

وكانت اتفاقية دبلن سائدة حتى الصيف الماضي، حول إعادة الأطفال إلى الدولة التي تقدموا فيها بطلب اللجوء أولاً، لكن بعد الكثير من النقاش حول إنسانية إرسال الأطفال بين دول الإتحاد، قررت المحكمة الأوروبية في شهر حزيران (يونيو) الماضي السماح للأطفال بالبقاء في مكانهم.

لكن لا تزال دول الإتحاد مختلفة حول تفسير هذا القانون، ودخلت السويد في جدال مع هولندا، التي ترى أنه من المتوجب على السويد تحمل المسؤولية حول اللاجئين الأطفال الذين تركوا هولندا بعد تلقيهم الرفض، وهذا ما لا توافقه مصلحة الهجرة.

وقالت "تيريز ليندستروم" مسؤولة في المصلحة: "هذا يعني أنه بالرغم من تلقي الطفل لقرار الرفض، فإنه سيدخل في مرحلة إجراءات جديدة في السويد، وفترة انتظار، يمكن أن تؤدي إلى قرار رفض جديد، بعدها يتم إرسال الطفل إلى بلد ثالث ورابع وخامس، وتصبح عملية اللجوء لا نهائية".

ومنذ قرار الإتحاد الأوروبي في شهر حزيران (يونيو) الماضي، قامت مصلحة الهجرة بتحويل ما يقارب 70 طفل لاجئ إلى دول أوروبية أخرى، مع الإشارة إلى عدم تنفيذ الترحيل في حال منح الدول الأخرى قرار الرفض أيضاً.

مصلحة الطفل في المقام الأول

لكن هذه الأرقام أثارت قلق منظمة أنقذوا الأطفال Rädda Barnen، واعتبرت "ميكايلا هاغان" التي تعمل فيها، أن السويد تختار تفسيراً ضيقاً للقوانين، قائلة: "حسب إتفاقية الطفل والميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان، فإنه يجب تفسير جميع التشريعات استناداً إلى مصلحة الطفل، وإن أرادوا نقل الطفل إلى بلد آخر يمنحه الإقامة، فيتوجب تعليل السبب لكل طفل على حدة".