الكومبس – يوتوبوري: أثار تمويل مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي FBI لمشروع بحثي في جامعة يوتوبوري، الكثير من الجدل والانتقادات، وخاصة أنه يتعلق بتطوير أساليب المقابلات وتقنيات الاستجواب لوقف هجمات إرهابية مستقبلية، ومعرفة إن كان الشخص يكذب أو يتكلم الحقيقة حول نواياه.

وكان قسم علم النفس في جامعة يوتوبوري قد تقدم بطلب للحصول على خمسة ملايين كرون، فنالها كمنحة بحثية من إحدى وحدات الشرطة الفيدرالية.

وقال أحد القائمين على الدراسة “بير آندرش غرانهاغ” للتلفزيون السويدي SVT إنهم لا يتلقون ما سيفعلونه من الإف بي آي، بل يقترحون بأنفسهم ما سيفعلونه، وينشرون جميع النتائج التي وصلوا إليها.

وأكد أن الدراسة تتبع المبادئ الأخلاقية البحثية، محذراً من عدم الخلط بين مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI ووكالة المخابرات المركزية الـ CIA، حيث تلقت الأخيرة انتقادات حادة في الفترة الأخيرة لأساليب الاستجواب والتعذيب التي اتخذتها بحق معتقلين.

وقال غرانهاغ: “إن وكالة المخابرات المركزية تلقت انتقادات لكيفية الاستجواب في عهد إدارة بوش، لكننا ننأى بأنفسنا كثيراً عن هذا، إن بحثنا يساهم في الأمن القانوني ولديه قيمة اجتماعية كبيرة”، مضيفاً أن: “منظمة حقوق الإنسان Human Rights First تدعم بحثهم”.

إلا أن استاذ علم القانون في معهد يوتوبوري البحثي دينيس تولبوري يرى وجود بعض المشاكل بتمويل الـ FBI للبحث، رغم تأكيدات القائمين عليه باستقلاليته، قائلاً: “قد يكون الأمر صحيحاً، وفي الغالب يقوم الباحثون بصياغة طلباتهم بأنفسهم، لكن ضمن الإطار الذي يحدده الممّول، وهو الإف بي آي”.

لكنه أضاف: “ليس من الضروري أن يكون الأمر خطيراً جداً، لأن مكتب التحقيقات الفيدرالي لم يشارك في حالات التعذيب التي أجرتها وكالة المخابرات المركزية”.