الكومبس – ستوكهولم: على الرغم من الأصوات المتعالية بين السياسيين لإجراء تعديلات على قانون منح الإقامة الدائمة لكبار السن والمرضى من أصول أجنبية، ممن لهم أقارب وابناء في السويد، لا تزال منح الإقامة عملية شبه مستحيلة ومعقدة.
واحد من بين هؤلاء المهددين بالتسفير، بوروماندي كالاهرودي، البالغ 81 عاماّ، من إيران، الذي أتى الى السويد العام الماضي، حيث أن جميع أفراد عائلته يقيمون في السويد، ولم يبقى له أحد في إيران، خصوصا أنه فقد زوجته العام الماضي في السويد.
القانون السويدي، لايعطي الحق للمهاجرين المقيمين في السويد أن يجلبوا والديهم الكبار في السّن والمرضى الى السويد، حتى ولو كان الأبناء متكفلون بمصاريف إقامتهم فيها.
الطريق الوحيد للحصول على إمكانية العيش في السويد، هو تقديم طلبلت لجوء، عندها ستقوم مصلحة الهجرة بدراسة طاباتهم، التي دائما تٌقابل بالرفض، إلا في حالة شروط خاصة واستثنائية، مثل حالات المرض البالغة الخطورة.
ورغم سريان مفعول هذا القانون، إلا أنه وفقا لدراسة قامت بها جريدة داغينز نيهتر، فأن هناك أربعين شخص ممن تتجاوز أعمارهم الـ 80 سنة، لم يمتثلوا لقرار التسفير القسري السنة الماضية، بسبب عوائق منعتهم من تنفيذ قرار الإبعاد، والتي تدخل تحت بند قانوني يسمى، " العوائق التي تدخل في تطبيق القوانين وخاصة في مايتعلق بقرارات التسفير القسري".
هذا القانون ينص على أنه يمكن الإعتراض على قرار الهجرة المتعلق بالرفض والتسفير القسري، وعدم تنفيذه، يمكن أن يتم عندما تكون هناك عوائق طبية، كحالة المرض المستعصي التي لا تمكن المريض من السفر.
ومن بين هؤلاء الذين ساعدهم هذا البند، غانا شيزفيسكاس، البالغة من العمر92، التي شملها الإبعاد القسّري من السويد، لكن بسبب حالتها الصحية المتدهورة، حيث تعاني من مرض مزمن، يمنعها من السفر ويمكن أن يشّكل خطورة على حياتها في حال أجبرت على السفر، تمكنت غانا شيزفيسكاس من البقاء في السويد والحصول على الإقامة، باعتبار مرضها يشكل عائقاّ لتنفيذ قرار التسفير.
وفي قضية بوروماندي كالاهرودي، ووفقا لظهور شهادة طبية، تفيد بأنه يعاني من مرض مزمن في الظهر يمنعه من الإعتناء بنفسه، قررت مصلحة الهجرة تسليم ملف قضيته للشرطة، الذي بناء على هذه الشهادة لم يستطيع المضي بقرار الإبعاد في الوقت الحاضر. إضافة الى الحالة الصحّية المتردية لبوروماندي كالاهرودي، تصرح الشرطة الوطنية :" إن سبب عدم إمكانية تنفيذ قرار الإبعاد، بالنسبة لحالة لبوروماندي كالاهرودي، هو أن إيران ترفض استقبال مواطنيها العائدين اليها، اذا لم تكن العودة من تلقاء انفسهم" .
عند الإقتباس يجب الإشارة الى المصدر، بخلاف ذلك يحق لنا كمؤسسة إعلامية مسجلة رسميّاً في السويد إتخاذ إجراءات قانونية بحق من يسرق جهدنا، سواء كان داخل السويد أو خارجها.