الكومبس – خاص: تطرح حادثة مقتل الموظفة السويدية من أصل لبناني في مركز استقبال الأطفال والمراهقين القادمين الى السويد بدون صحبة ذويهم، الكساندرا مزهر ذات 22 ربيعا طعنا بالسكين أمس جراء شجار نشب بين لاجئين قرب يوتوبوري، تطرح الكثير من التساؤلات حول مدى توفر عنصر الامن والامان في العديد من مراكز اللجوء، لاسيما مع تزايد الشكاوى عن وقوع أعمال عنف بين بعض اللاجئين تصل الى حد استخدام السلاح الابيض.

فلا يمر يوم الا وتسجل فيه العديد من هذه الكامبات، حوادث عنف وشغب بين لاجئين من جنسيات مختلفة، الأمر الذي يحمل مصلحة الهجرة والشرطة السويديتان اعباء اضافية تفاقم من مسؤولياتهما الكثيرة.

وكانت الكومبس نشرت قبل أيام صور لبعض المراهقين السوريين في مركز مماثل تعرضوا الى عنف شديد من قبل مجموعة من اللاجئين الأفغان.

وكثيرا ما يقتصر تدخل الشرطة في هذا النوع من الحوادث بالاكتفاء بأخذ الافادات انطلاقا من ان مرتكبيها هم قصر، الأمر الذي يراه البعض غير كاف، وان الاجراءات يجب أن تترافق بعقوبات رادعة كي تحول دون ارتكابها مجددا .

لاجئون قصر قد يكونون فوق 18 عاما

والمتفحص لمثل هذه الشكاوى في مراكز لجوء القصر، يرى أن بعضا منها يثير قضية مهمة وهي احتواء هذه المراكز على لاجئين هم فوق الثامنة عشرة من العمر ويدعون انهم تحت السن القانوني، خاصة أنه لا يوجد بحوزتهم أوراقا رسمية تثبت حقيقة أعمارهم.

هذا الامر أيضا يلقى الضوء على اشكالية اخرى تتعلق بمدى جدوى فرز اللاجئين من جنسيات وثقافات مختلفة في مراكز مشتركة، سيما مع ارتفاع نسبة حالات الاعتداءات بين اللاجئين التي تكون بين جنسيات مختلفة.

وحسب وكالة الانباء السويدية فقد تضاعف عدد الحوادث التي تنطوي على العنف والتهديدات في أماكن الإقامة لطالبي اللجوء في العام الماضي مقارنة بالعام الذي سبقه اذ ارتفع من 148 حادثا مسجلا في 2014 الى 322 في العام الماضي.

الامثلة عن هذه الحوادث تتكرر في مراكز لجوء مختلفة في انحاء البلاد ولا تقتصر على مركز معين، وفي هذا الاطار بثت الاذاعة السويدية تقريرا لها من أحد المراكز في منطقة هالمستاد على الساحل الغربي للسويد، تحدثت فيه عن ازدياد عدد اللاجئين الذين لا يشعرون بالامان داخل المركز والذي هو عبارة عن فندق صغير، وذلك مع تسجيل الكثير من المشاكل المفتعلة التي انتقلت ايضا الى خارجه.

ويعبر بعض من اللاجئين في فندق ارينا الذي خصصت الحكومة قسما منه كمركز ايواء لهم عن استيائهم من المشاكل والحوادث المتكررة التي يقوم بها لاجئون معينون.

ويقول احدهم انه وعلى مدار الاشهر الثلاث الماضية يقوم ذات الاشخاص بأعمال شغب واعتداء على المقيمين والموظفين وصلت الى حد طعن أحد اللاجئين بالسكين، فضلا عن اعمال التخريب التي أدت الى تلف جزء من نظام انذار الحريق المبكر في الفندق، والمستغرب في الامر وفقا لهؤلاء وكما تنقل عنهم الاذاعة أنه بالرغم من الشكاوى الكثيرة ضدهم الا أن الشرطة ومصلحة الهجرة لم يقومان بنقل مفتعلي هذه الحوادث الى مركز اخر، وبحسب رد مصلحة الهجرة فأن نقلهم الى مكان اخر يعني نقل المشكلة الى ذلك المكان لا أكثر.

ومع تزايد تسجيل هكذا حوادث وتزامنا مع استمرار تدفق اللاجئين، فقد طالب مدير الشرطة الوطنية في السويد دان إلياسون الحكومة بتخصيص المزيد من الموارد لتعيين المئات من العناصر الجدد، لمواجهة التحديات التي يفرضها واقع إستقبال الأعداد الكبيرة من اللاجئين.

ووفقاً لما نقلته وسائل الإعلام عن الشرطة، فأن الحاجة تتطلب تعيين ما بين 1500-2500 شرطيّاً، بالإضافة الى 1600 شرطة مدنية حتى العام 2020.

وتقول الشرطة السويدية إن الموارد الجديدة ستخصص لامور عدة، من بينها تعزيز الجهود الوطنية لمواجهة الإرهاب ومراقبة الحدود وتنفيذ عمليات الترحيل القسري بحق الاشخاص المرفوضة طلبات لجوءهم في السويد والحفاظ على الأمن في أماكن إقامة اللاجئين.

الكومبس – هاني نصر