الكومبس – أخبار السويد: قالت وثيقة ستقدمها مجموعة من الخبراء الإجتماعيين وخبراء الصحة إلى الحكومة السويدية إن السماح بتأجير رحم المرأة بهدف إنجاب الأطفال للنساء اللواتي تعاني من العقم أو التي ترغب بأن يكون لها طفل هو أمر يساهم في خلق مزيد من الضغوط على النساء اللواتي يقمن بذلك حتى لو كان مقابل أجر مادي.
وقال فريق الخبراء المكلف بالنظر في هذه القضية المثيرة للجدل إن على الحكومة أن تمنع الحمل البديل وأشارت مسؤولة الفريق ايفا ويندل روزنبرغ في حديث مع التلفزيون السويدي إلى أنها ستعرض نتائج البحث في هذا الموضوع مع وزير العدل يوهانسون مورغان معتبرة أن تأجير الأرحام هو مخاطرة تتعرض لها الأم البديلة من نواح عدة تتعلق بالحمل والولادة فضلا عن ضغوط الإلتزام بهذه المهمة التي قبلت بها مقابل أجر نقدي.
وتتعارض هذه المطالب مع توصيات عدة منفصلة طرحها المجلس الوطني السويدي للأخلاقيات الطبية قبل ثلاث سنوات والذي دعم السماح بتأجير الرحم الذي يعتبر أمرا قانونيا في عدد من الدول الأوروبية كفرنسا وإيطاليا واسبانيا في حين سمحت به بريطانيا وايرلندا وبلجيكا والدنمارك لكن شرط أن لايكون ذلك بمقابل مادي
وتعتبر الوثيقة أن على السويد أن تحول دون السماح بتأجير الأرحام خاصة من نساء يعشن خارج السويد لأن هناك احتمالات بأن يتم استغلال بعض النساء في البلدان الفقيرة للقيام بذلك .
وتعتبر هذه القضية محل إنقسام واضح بين الأحزاب السياسية السويدية اذ يرفض الحزب الديمقراطي المسيحي وحزب اليسار تشريع هذا الأمر في حين يعرب الليبراليون عن تأييدهم لتأجير الأرحام لكن دون مقابل مادي
ويأتي هذا النقاش بعد أسابيع فقط من تشريع البرلمان اليسويدي قانونا بإعطاء الأم العزباء في السويد نفس الحقوق التي يمتع بها المتزوجون أو مثليو الجنس الذين يمكنهم الحصول على طفل عبر العلاج بآلية طفل الأنابيب الذي تموله الحكومة السويدية