الكومبس – أخبار السويد: ألقت الشرطة السويدية القبض على امرأة في الستينات من عمرها، تعمل في مستشفى أكاديميسكا بمدينة أوبسالا، للاشتباه في قيامها بتسميم أربع من زميلاتها عبر خلط مشروبات الطاقة الخاصة بهن بأدوية داخل قسم الأطفال في المستشفى. وتواجه المرأة حالياً اتهامات بأربع حالات من الاعتداء الجسيم، فيما نفت جميع التهم الموجهة إليها.
وبدأت وقائع الحادثة في نهاية أكتوبر واستمرت لعشرة أيام، حيث أُصيبت أربع نساء يعملن في قسم الأطفال بأعراض تسمم متفاوتة، إحداهن احتاجت إلى رعاية في قسم العناية المركزة لعدة أيام بسبب تدهور حالتها الصحية.
وأظهرت التحقيقات أن المشتبه بها كانت على صلة مباشرة بالضحايا، حيث كانت تعمل في نفس القسم ولديها إمكانية الوصول إلى مشروباتهن. وأفادت صحيفة إكسبرسن أن المرأة كانت تجلس في اجتماع مع مديرة القسم عندما دخلت الشرطة وألقت القبض عليها.
تحقيقات داخلية قادت لتوقيفها
وكان التحرك السريع من قسم الأمن في المستشفى عاملاً حاسماً في كشف المشتبه بها. فبعد يوم واحد فقط من الإبلاغ عن أولى حالات التسمم، بدأ فريق الأمن بقيادة فيكتور إكستروم في جمع الأدلة.
وتمكنوا من ربط المرأة المشتبه بها بكل حالات التسمم من خلال مراجعة جداول العمل وبطاقات الدخول (passerkort)، والتي أثبتت وجودها في القسم خلال جميع الأوقات التي وقعت فيها الحوادث، بالإضافة إلى إمكانية وصولها إلى أماكن تخزين مشروبات الطاقة الخاصة بزميلاتها.
وقال فيكتور إكستروم لصحيفة أفتونبلادت: “الصورة التي كانت لدينا دفعتني لتقديم بلاغ للشرطة. تعاملنا مع المعلومات المتوفرة واتخذنا خطوات سريعة لدعم التحقيق”. وأكد أن الحادثة أثرت بشكل كبير على طاقم العمل، مضيفاً: “من النادر جداً أن نواجه شيئاً مماثلاً”.
كما تم جمع عبوات وزجاجات استخدمتها الضحايا في وقت مبكر كمصادر محتملة للأدلة، في انتظار نتائج الفحوص التي قد تؤكد وجود مواد دوائية فيها. وقالت المدعية العامة إيما هيغستروم: “ننتظر نتائج التحاليل، وستصل قريباً”.
كانت ناشطة في مجموعات يمينية متطرفة
وكشفت تحقيقات صحفية أن المشتبه بها أعربت عبر حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي عن مواقف متشددة تجاه اللقاحات وبعض أنواع الأدوية، ونشطت في مجموعات متطرفة على الإنترنت تروج لمؤامرات حول اللقاحات والمناخ.
وكان الادعاء طالب في البداية بحبسها بتهمة ثلاث محاولات قتل على درجة الاشتباه الأعلى، غير أن محكمة أوبسالا قررت حبسها على درجة الاشتباه الأدنى، بتهمة أربع حالات من الاعتداء الجسيم.
وتواصل الشرطة التحقيق في القضية، بينما تستمر المتهمة في نفي جميع التهم الموجهة إليها.