الكومبس – أخبار السويد: قُتلت الأوكرانية فالينتينا هوهينينا، 45 عاماً، داخل سكن مخصص للاجئين وتشرف عليه مصلحة الهجرة في إنخيده جنوب ستوكهولم، بعد أن اعتدى عليها زوجها مستخدماً مسند قدم من كرسيه المتحرك كسلاح في الجريمة.
وتنتظر المحكمة حالياً تقرير الطب الشرعي لتحديد ما إذا كان الزوج سيُحاكم بالسجن أو يُحال إلى الرعاية النفسية، كما كشفت صحيفة إكسبريسن.
سجين سابق أصيب في الحرب
وجاءت فالينتينا إلى السويد في العام 2024 برفقة زوجها المصاب في الحرب، بعدما أتيحت له فرصة للعلاج في مستشفى كارولينسكا الجامعي ضمن برنامج تأهيل للجنود الأوكرانيين.
وتشير الوثائق إلى أن الزوج كان نزيلاً سابقاً في سجن أوكراني بتهمة اعتداء أدى إلى وفاة، لكنه حصل على عفو خاص بعد الهجوم الروسي والتحق بوحدة مظليين في الجيش قبل أن يُصاب بشظايا في ساقه خلال هجوم بطائرة مسيّرة، ما استدعى نقله إلى السويد للعلاج.
وقعت الجريمة بعد حفلة في الشقة
وقعت الجريمة في 19 أغسطس 2025 بعد حفلة داخلية لتناول جراد البحر في شقة الزوجين، حيث اجتمعوا مع أصدقاء وتناولوا كميات كبيرة من الكحول، بحسب إفادات الشهود. في وقت متأخر من الليل، سمع أحد الجيران أصوات صراخ وارتطام شديد يشبه سقوط مشاية، لكنه لم يُبلغ الشرطة، معتقداً أن الشجار جزء من الفوضى المعتادة في الشقة.
في صباح اليوم التالي، توجّه الزوج إلى أحد الجيران وأبلغه بأنه قتل زوجته. وعندما وصلت الشرطة إلى الشقة، وجدته جالساً على كرسيه المتحرك في المطبخ، بينما عُثر على جثة فالينتينا مخفية تحت أغطية في غرفة الملابس.
وأظهرت التحقيقات أن مسند القدم الأيمن من الكرسي المتحرك قد فُصل واستخدم كسلاح في الجريمة.
وقالت المدعية العامة إيما أولسون إن تحليل بقع الدم وإصابات فالينتينا أظهرا أنها كانت في وضعية ركوع أو استلقاء عند تعرضها للضرب، ما ينفي ادعاء الزوج بأنه كان في حالة دفاع عن النفس.
علاقة مضطربة وبلاغ سابق
وأظهر التحقيق أن الشرطة تدخلت قبل شهر من الجريمة بسبب بلاغ عن شجار عنيف بين الزوجين، لكن فالينتينا رفضت التقدم بشكوى.
وذكرت لمصلحة الهجرة أنها تعرضت للضرب، إلا أنها اختارت البقاء مع زوجها.
وأكد ابنها، الجندي الأوكراني السابق رسلان كوتسارسكي، أن والدته كانت تخطط لترك الزوج بعد انتهاء فترة علاجه، لكنها لم تتمكن من تنفيذ ذلك.
وأضاف في تصريح بعد انتهاء المحاكمة “أفتقد أمي. لن أتمكن من الحديث معها أو سماع صوتها مجدداً”.
أدلة مصورة ومطالبات بالعقوبة
وعثرت الشرطة في هاتف الزوج على مقاطع فيديو تُظهر فالينتينا بعد مقتلها، وتسجيلات يصفها فيها بأوصاف مهينة ويتحدث عن رغبته في التخلص من جثتها.
واعترف الزوج بالجريمة لكنه أنكر وجود نية للقتل. وأجري له فحص نفسي أولي أظهر الحاجة لتقييم أوسع قبل صدور الحكم.