Lazyload image ...
2014-07-02

الكومبس – ثقافة : للشاعرة والكاتبة اللبنانية جمانة حداد صدر عن دار “نوفل” – “هاشيت أنطوان” العربية للنشر الإعلان ، كتاب جديد بعنوان “قفص” .

الكومبس – ثقافة : للشاعرة والكاتبة اللبنانية جمانة حداد صدر عن دار “نوفل” – “هاشيت أنطوان” العربية للنشر الإعلان ، كتاب جديد بعنوان “قفص” .

و في كتابها الموجّه “للراشدين فقط” كما في اشارة مبكرة على الغلاف ، تعبر المؤلفة عن المغايرة التي اتسمت بها كتبها ومقالاتها وتجاربها الثقافية .

وفي الكتاب ، تكسر جمانة حداد قضبان أقفاص عديدة: قفص التقاليد. قفص الخوف. قفص العيب. قفص المظاهر. قفص السلطة. قفص الدين. قفص الجنس. وقفص المعايير المزدوجة… لتحرر الكلمة

تكتب حداد في “قفص” من أجل المهمّشين والمهمّشات. الخائفين والخائفات. المخوَّفين والمخوَّفات. المسحوقين والمسحوقات. الساكتين والساكتات. المرفوضين والمرفوضات. المكفَّرين والمكفَّرات.

كما تكتب بأسم اليائسين واليائسات. المستضعَفين والمستضعفات. المُتبرّأ منهم ومنهنّ. المشمئَز منهم ومنهنّ. المشار إليهم وإليهنّ بأصابع التحريض والتخوين. المطعونين والمطعونات في ظهورهم وظهورهنّ. بل قلوبهم وقلوبهن!

تتحدث الكاتبة تارة بلسان لمى العزباء أو “العانس”، وتارة بلسان زينة “المنقبة” التي أجبرت على العيش في “تابوت” كما تقول، وتارة بلسان هبة “المومس” ويارا “المثلية” وعبير “البدينة”.

بطلات كتاب “قفص” الخمس هن ضحايا الخبث والجهل والجبن التي تنخر الكثيرين والكثيرات من أبناء مجتمعاتنا، وتنخر معها الكثير من البنى العقلية والمؤسسية والنقدية. ولأجلهن قررت جمانة حداد المواجهة، لأجلهن وهي تسعى إلى كسر القفص.

و جمانة حداد:

شاعرة وكاتبة لبنانية حازت جوائز عربية وعالمية عدّة، فضلاً عن كونها صحافية ومترجمة وأستاذة جامعية. تعمل المسؤولة عن الصفحة الثقافية في جريدة “النهار”، وتعلّم الكتابة الإبداعية في الجامعة اللبنانية الأميركية في بيروت.

و هي ناشطة في مجال حقوق المرأة. اختارتها مجلة CEO MiddleEast في آذار 2014 واحدةً من المئة امرأة عربية الأكثر نفوذا في العالم، بسبب نشاطها الثقافي والاجتماعي. من أعمالها “عودة ليليت”،” سيجيء الموت وستكون له عيناك”، “هكذا قتلتُ شهرزاد” و”سوبرمان عربي”.

وفي نص الغلاف الخلفي للكتاب نقرأ :

ماذا أفعل بهذا المنبهّ القابع بين فخذيَّ، يدقّ طوال الوقت، تك تك تك؟ عندما ابيضّ شعر رأسي لم أعبأ. صبغتُه ونسيتُ الأمر. لكن، عندما ابيضّ شعري الذي تحت، شعرةً وراء أخرى، أحسستُ كما لو أنّ سكّيناً يمزّقني. جننتُ. صرتُ كلما حدّقتُ فيه صباح كلّ يوم، وأنا في الحماّم، لأراقب ازدياد عدد الشعرات، أتخيلّها تشمت بي صائحة: أيتّها البلهاء! أيتّها المرذولة! أيتّها اليابسة! ازداد كرهي لذاتي، ولجسدي: هذا الجسد الذي قالوا لي أن أحافظ عليه من أجل عريس الزين. يا عيني على هذا العريس! ليتني مارستُ الدعارة، كان ذلك أشرف لي من هذه المهزلة التي زرعوها في رأسي وصدّقتُها.