الكومبس – أخبار السويد: قال جنديان إسرائيليان إنهما شاهدا خلال خدمتهما في غزة ممارسات تشمل استخدام مدنيين دروعاً بشرية واعتماد “قواعد اشتباك” قابلة لتأويلات مختلفة. وبث التلفزيون السويدي SVT مقابلة مع الجنديين اللذين يزوران السويد، بعد إخفاء هويتهما بطلب منهما خوفاً من تعرضهما للخطر.

“كانوا يسمونهم “البعوض””

روى الجندي الذي قدّم نفسه باسم “سيباستيان” (اسم مستعار) أن وحدته استخدمت مدنيين وسيلة لتقليل المخاطر على الجنود خلال عمليات التفتيش والاقتحام. وقال في المقابلة “أفكر لماذا لم أوقف استخدام وحدتنا للدروع البشرية. أعتقد أنني كنت خائفاً”.

وأضاف سيباستيان أن أفراد الوحدة كانوا يطلقون على الأشخاص الذين يُجبرون على التقدم أولاً وصف “البعوض”، موضحاً “كنا نجعله يدخل أولاً إلى المباني مثلاً، وإذا كان هناك كمين أو فخ، فسيكون هو من يتلقى الضربة قبلنا”.

وتأتي هذه الشهادات في وقت وُجهت فيه اتهامات بارتكاب جرائم حرب لكل من إسرائيل وحركة حماس في الحرب الحالية في غزة، ومن بين الاتهامات استخدام الدروع البشرية. وتنكر إسرائيل هذا النوع من الممارسات غير أن شهادة الجنديين تؤكدها.

زيارة إلى السويد مع منظمة “كسر الصمت”

الجنديان اللذان قدّما نفسيهما باسمَي سيباستيان وأوري (أسماء مستعارة)، قالا إنهما زارا السويد بالتعاون مع منظمة “كسر الصمت” (Breaking the Silence)، وهي منظمة تضم قدامى محاربين وتعمل على جمع شهادات حول ما يجري في الأراضي الفلسطينية.

ونقل SVT عن مدير التأثير في المنظمة جوئيل كارمل قوله “نريد وضع حد لاحتلال إسرائيل، ونرفع مرآة أمام المجتمع الإسرائيلي لنُظهر المسؤولية التي نتحملها”.

“الخوف لعب دوراً”

أوضح سيباستيان وأوري أنهما شككا مراراً في تصرفاتهما وفي سلوك المؤسسة العسكرية، لكنهما قالا إن رؤية ما يحدث من منظور مختلف كانت صعبة خلال الخدمة، وإن ترك المهمة لم يكن خياراً عملياً بالنسبة لهما.

وأشارا إلى أن الخوف لعب دوراً، إضافة إلى شعور بالذنب تجاه زملائهما، إذ قالا إن الانسحاب كان يعني ترك الأصدقاء في ظروف قد لا يلتقونهم بعدها مرة أخرى.

وتواجه منظمة “كسر الصمت” انتقادات حادة داخل إسرائيل، ومُنعت منذ العام 2017 من إلقاء محاضرات في المدارس، فيما ينظر إليها كثيرون على أنها “خائنة”.

وفي هذا السياق قال أوري “عندما يقول الناس إن شهادات الانتهاكات تضر إسرائيل، أشعر أن ذلك منفصل تماماً عن الواقع. ما يضر سمعة إسرائيل هو ما يحدث، وليس أننا نتحدث عنه”.