الكومبس – ستوكهولم: كشفت وسائل الإعلام السويدية، عن أن جهاز المخابرات السويدي الـ "سابو" قام بالضغط على العديد من كبار مشغلي الهواتف في البلاد، لمنحهم إمكانية الوصول المباشر إلى بيانات هواتف الزبائن ومعلومات البريد الإلكتروني، وتفاصيل أخرى تخترق الخصوصية.
وقام المدير العام لشركة خدمات الإتصالات الآمنة Bahnhof، Jon Karlung بحضور إجتماعات مع جهاز المخابرات Säpo، وبحوزته جهاز تسجيل مخفي، أظهرت تسجيلاته، تأكيدات جهاز المخابرات أن المشتركين ليسوا بحاجة إلى معرفة الطريقة التي إختار بها المشغلين التعاون مع المخابرات والسلطات القضائية. كما أظهرت ضغوطاً واضحة من Kurt Alavaara المستشار الإستراتيجي في جهاز Säpo على Karlung.
وقال "كورت ألافارا" في الإجتماع: "عندما نوقع هذه الإتفاقيات، نتعهد بأننا لن نفصح عن هوية موقعي الإتفاق وماهي الحلول التقنية التي اخترناها، وخاصة هذه القطع الألكترونية التي اتفقنا عليها، لن نتحدث نهائياً عنها. وهي مسألة شرف لنا".
ويتعلق عمل ألافارا بجعل سلطات مكافحة الجريمة تصل تلقائياً إلى قوائم إتصالات، والبريد الألكتروني، والعديد من المعلومات الأخرى، في حال حصول جرائم.
وكشف الراديو السويدي "إيكوت" قبل عدة أسابيع كيف أن أجهزة المخابرات والشرطة كانوا في طريقهم للحصول مباشرة على بيانات الإتصالات والبريد الألكتروني لمئات آلاف السويديين، وذلك من خلال الشبكة الوطنية في البلديات. وبعد التقرير انسحبت الشبكة الوطنية من تعاونها مع المخابرات وقال حتى كبار مشغلي الهواتف أنهم لن يتعاونوا مع حلول جهاز المخابرات التلقائية.
ومعروف أن جمع المعلومات يتم في الأساس بشكل يدوي حول كل البيانات ما عدا محتوى البريد الألكتروني والرسائل النصية، عندما تقوم الشرطة بحل ومنع الجرائم. وبحسب النقّاد فإن النظام الآلي الذي كشف عنه، يُفقد سيطرة مشغلي الهواتف على المعلومات المكشوفة للـ Säpo وباقي أجهزة الشرطة.
وتحدثت مصادر الراديو عن أن فكرة الإتفاق ألغيت بعد الفضيحة الجديدة. ومن جانبهم أكد العديد من المشغلين أنهم تعرضوا إلى ضغوط بحجج قوية، حيث ألقت المخابرات السويدية اللوم عليهم لعدم نيتهم التعاون، وأنهم سيساهمون في تسهيل الإرهاب، مع تأكيدهم أن كل مايفعلوه له إستناد قانوني.
من جهته قال "يانه فليغهيد" أستاذ علم الجريمة، حول التسجيلات، للراديو: "يبدو الأمر كأنه حملة تسويقية كبيرة، بالجهود الكبيرة في الوعود والعهود مع التهديد بشكل جزئي، لجعل المشغلين يوافقون تحت ضغط واضح، وإن سماع هذا النوع من التواصل يشعر بعدم الإرتياح".