Lazyload image ...

المدان أقنع المحكمة أن عمره تحت الـ18.. وتحقيق صحفي يكشف تناقضات جديدة

الكومبس – ستوكهولم: كشف تحقيق نشره التلفزيون السويدي اليوم عن “تلاعب” في جواز سفر سوري أدى إلى حصول شاب مهاجر على تعويض من الدولة قدره 840 ألف كرون رغم إدانته بجريمتي اغتصاب. فما القصة؟

شاب مهاجر ارتكب في مالمو جريمتي اغتصاب في العام 2017 حيث اختطف امرأة واغتصبها، وبعد فترة اختطف مع شقيقه امرأة أخرى وقاما باغتصابها. وحُكم على الشقيق الأصغر بالسجن 4 سنوات ونصف كرجل بالغ بعد أن قامت المحكمة بفحص عمره. غير أنه استأنف الحكم أمام المحكمة العليا، مقدماً “دليلاً” جديداً أقنع المحكمة بأنه قاصر. فقضت بتخفيض عقوبته حسب القانون السويدي وحكمت له بتعويض 840 ألف كرون لأنه قضى في السجن فترة أطول من الحكم. وأثار حكم التعويض الذي صدر الصيف الماضي ضجة كبيرة في السويد.

اليوم نشر التلفزيون السويدي تحقيقاً أظهر عيوباً في الدليل الذي قدمه المدان، وتمثل في جواز سفر سوري لا تتناسب مدة صلاحيته مع العمر الذي يدعيه. الأمر الذي يظهر وجود تناقض ملحوظ في الوثيقة.

فترة صلاحية خاطئة

أظهر التحقيق الصحفي أن مصلحة الهجرة حذّرت الشرطة بالفعل خلال التحقيق الأولي من أن جواز السفر غير صحيح. وصدر الجواز حين كان عمر المدان 12 عاماً، لكن مدة صلاحيته أربع سنوات، وهو أمر غير ممكن في سوريا.

وقالت مختصة مراجعة الوثائق في مصلحة الهجرة أنيكا إرنر “إذا كان الشخص تحت سن 18 عاماً، يحصل عادة على جوزا سفر صلاحيته ست سنوات، لكن إذا كان سيبلغ الـ18 عاماً في غضون هذه السنوات الست، فإنه يحصل على مدة صلاحية تنتهي ببلوغه الـ18”.

وهذا يعني أنه إذا كان المدان صغيراً كما يدعي، فيجب أن تكون صلاحية جواز سفره مختلفة.

واتصل صحفيون من SVT بموظف في الهيئة التي تصدر جوزات السفر في دمشق. وقال إنه يحدث أحياناً أن يصدر موظفون جوازات سفر غير قانونية مقابل رشوة، لكنهم يحمون أنفسهم بوضع معلومات غير صحيحة في الجواز، وفي حال حصلت مشاكل فإنهم يقولون إن الجواز مزور بدليل أنه يحوي معلومات مغلوطة.

وقال رئيس تحرير شبكة All 4 Syria الصحفي أيمن عبد النور إن فترة الصلاحية هي الخطأ المقصود الأكثر شيوعاً في الجوازات المزورة.

وبموجب التشريعات الحالية في سوريا، فإنه لا يوجد سبب لإصدار جواز للمدان بصلاحية أربع سنوات، الخيار المتاح سنتان أو ست سنوات. ما قد يشير إلى أن المدان دفع رشوة للحصول على الجواز، وبالتالي فإنه لا يمكن الوثوق في معلومات العمر المذكورة فيه.

مستندات دون صور

وخلال إجراءات المحاكمة، أعطت مصلحة الطب الجنائي تقييمين مختلفين لسن الشاب، استناداً إلى الأدلة نفسها. التقييم الأول أشار إلى أنه كان في الـ18 من عمره أو أكثر وقت ارتكاب الجريمة، ورجّح الثاني أن يكون تحت سن الـ18 عاماً بقليل. وفي الحالتين، أخذت المحكمة بتقييم الطب الجنائي.

واعتبرت مصلحة الهجرة الوثائق الأخرى التي قدمها الشاب كدليل يثبت سنه “غير قوية”، مثل الشهادات المدرسية وشهادات الميلاد من سوريا، لأن الوثائق تفتقر إلى الصور.

وينكر المدان، الذي جاء إلى السويد في العام 2014، ارتكابه جريمتي الاغتصاب، رغم اعترافه بإحداهما خلال تحقيق الشرطة. وقال إنه اعترف لأنه اعتقد بأنه سيحكم عليه وهو في الـ16 من عمره ثم يطلق سراحه.

ويرفض والد الشقيقين جميع التهم الموجهة إلى ابنه ويعتقد أن العائلة تعرضت للعنصرية وسوء المعاملة من قبل السلطات.

Related Posts