الكومبس – دولية: لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية، قد يأتي زعيم إيطاليا المقبل من أقصى اليمين.فقد أظهر استطلاع للرأي جرى قبل موعد الانتخابات التي تجري في 25 سبتمبر/ أيلول الحالي، تقدم حزب “إخوان إيطاليا” بزعامة جورجيا ميلوني، التي ستعمل على تشكيل حكومة يمينية في حال فوزها.

قبل أربع سنوات، حصل حزبها على ما يزيد قليلاً عن 4 في المئة من الأصوات في الانتخابات العامة الأخيرة، ومع ذلك أصبحت الآن في مركز الصدارة مع احتمال كسب ربع أصوات الناخبين.

وبدعم من حزبين آخرين هما الرابطة وفورزا إيطاليا، تشير استطلاعات الرأي إلى أنها تتجه نحو تشكيل ائتلاف يمثل الأغلبية في مجلسي البرلمان الإيطالي.

كانت جورجيا ميلوني (45 عاماً) زعيمة الحزب الرئيسية الوحيدة التي رفضت الانضمام إلى تحالف التكنوقراط الشهير بزعامة ماريو دراغي، لذلك كانت زعيمة المعارضة الكبيرة الوحيدة عندما انهار التحالف في يوليو/تموز الماضي.

في عام 2008، أصبحت أصغر وزيرة في إيطاليا على الإطلاق في عهد سيلفيو برلسكوني. وفي عام 2012، شكلت حزب إخوان إيطاليا المعروف باسم “فراتيلي دي إيطاليا”.

عندما كانت في سن المراهقة، انضمت إلى جناح الشباب في الحركة الفاشية الجديدة في إيطاليا والتي شكلها بعد الحرب أنصار الديكتاتور الراحل بينيتو موسوليني.

أطلقت كتابها “أنا جورجيا” في العام الماضي، وشددت فيه على أنها ليست فاشية، لكنها متعاطفة مع إرث موسوليني بقولها: “لقد حملت على عاتقي مسؤولية تاريخ 70 عاماً”.

على عكس حلفائها اليمينيين، ليس لديها وقت للحديث عن روسيا التي يحكمها فلاديمير بوتين وهي مؤيدة لحلف الناتو وأوكرانيا، على الرغم من أن العديد من الناخبين في اليمين لديهم مشاعر فاترة من العقوبات الغربية على روسيا.

إلى جانب التخفيضات الضريبية، يريد تحالفها إعادة التفاوض بشأن خطة التعافي الضخمة للاتحاد الأوروبي من جائحة كورونا وانتخاب رئيس إيطاليا عن طريق التصويت الشعبي. ولتكون قادرة على تغيير الدستور، ستحتاج إلى أغلبية ثلثي أصوات البرلمان.

تتمسك بشعار قديم مثير للجدل وهو: “الله والوطن والعائلة” وتقوم بحملات ضد المثليين، وتدعو إلى فرض حصار بحري على ليبيا وحذرت مراراً من المهاجرين المسلمين.

كما أنها تسعى إلى تبني “موقف إيطالي مختلف” تجاه الهيئة التنفيذية للاتحاد الأوروبي وتقول: “هذا لا يعني أننا نريد تفكيك الاتحاد الأوروبي أو مغادرته أو القيام بأشياء مجنونة”.

BBC