الكومبس – دولية: أعلنت السلطات الجزائرية السيطرة على معظم حرائق الغابات التي اجتاحت عدداً من الولايات خلال الأيام الماضية، بعدما أسفرت عن سقوط قتلى وأضرار واسعة في المنازل والممتلكات، فيما تشهد تونس اتساعاً في رقعة الحرائق مع ارتفاع قياسي في درجات الحرارة أدى إلى تضرر آلاف الهكتارات من الغابات.

الجزائر: السيطرة على معظم الحرائق

قال وزير الداخلية الجزائري، سعيد سعيود، إن جميع الحرائق التي كانت تهدد السكان والممتلكات أصبحت تحت السيطرة، ولم يتبق سوى بؤر محدودة تواصل فرق الإطفاء التعامل معها. وأضاف، خلال زيارة إلى ولاية تلمسان لتقديم العزاء لأسرة أحد ضحايا الحرائق، أن الوضع الميداني تحسن بشكل ملحوظ مقارنة بالأيام الماضية.

وأوضح الوزير أن الجزائر سجلت أكثر من 160 حريقاً بين الخميس والسبت الماضيين، طالت عدداً من الولايات، مؤكداً أن السيطرة عليها تحققت بفضل جهود الحماية المدنية والجيش والأجهزة الأمنية، إضافة إلى مساهمة المواطنين.

وأشار إلى أن عمليات الإطفاء دعمت بأسطول جوي يضم نحو 18 طائرة، بينها 12 طائرة مخصصة لإخماد الحرائق وطائرتان تابعتان للجيش، إلى جانب مروحيات عسكرية وأخرى تابعة للحماية المدنية.

كما أعلن أن الرئيس عبد المجيد تبون أمر بتشكيل لجان لحصر الأضرار والخسائر تمهيداً لتعويض المتضررين.

وكانت السلطات أعلنت في وقت سابق وفاة ستة أشخاص منذ اندلاع الحرائق، فيما نقل أكثر من مئة شخص إلى المستشفيات، وأُجلي سكان نحو 150 منزلاً متضرراً في شمال شرقي البلاد.

تونس: ارتفاع كبير في المساحات المحترقة

في المقابل، أعلنت السلطات التونسية ارتفاع المساحات التي التهمتها الحرائق منذ مايو/أيار بنسبة تقارب 63 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وأتت النيران على نحو 4400 هكتار من الغابات، مقابل 2705 هكتارات خلال الفترة ذاتها من عام 2025، وفق بيانات الإدارة العامة للغابات.

وتشهد معظم مناطق تونس منذ نحو أسبوعين موجة حر غير مسبوقة، بلغت خلالها درجات الحرارة قرابة 50 درجة مئوية، مع رياح جافة ساهمت في انتشار الحرائق.

وسُجلت أكبر الحرائق في جبل الناظور بولاية بنزرت، حيث احترق نحو 300 هكتار من الغابات، فيما لا تزال فرق الإطفاء تكافح حريقاً واسعاً في منطقة ساقية سيدي يوسف بولاية الكاف، بعدما امتد على مساحة تقارب ألفي هكتار.

وأكد المدير العام للغابات، محمد نوفل بن حاحا، أن الحرائق طالت بشكل رئيسي غابات البلوط الفليني والصنوبر الحلبي، وهما من أهم الغابات بالنسبة لسكان المناطق الريفية من الناحية الاقتصادية والاجتماعية.

وخلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، تدخلت فرق الحماية المدنية لإخماد 296 حريقاً في أنحاء البلاد، في وقت تتزايد فيه المخاوف من استمرار الحرائق مع موجة الحر والتغيرات المناخية.

ينشر بالتعاون بين مؤسسة الكومبس الإعلامية و DW