الكومبس – أوروبية: تواصل حرائق الغابات اجتياح جنوب غرب فرنسا بشكل خارج عن السيطرة، وسط تحذيرات من ارتفاع درجات الحرارة ورياح قد تؤدي إلى اتساع رقعة النيران، فيما تجاوز عدد الذين أُجلوا في فرنسا وإسبانيا 300 ألف شخص.
ودعت محافظة جيروند الفرنسية، صوفي بروكا، السياح الذين غادروا المناطق المتضررة إلى عدم العودة حالياً، مطالبة إياهم بالنظر في وجهات سياحية أخرى إلى أن تتم السيطرة على الحرائق.
وبحسب وكالة الأنباء TT أجلت السلطات، مساء السبت، 55 ألف شخص إضافي جنوب شرق مدينة بوردو، ليرتفع إجمالي عدد الذين تم إجلاؤهم في فرنسا إلى نحو 220 ألف شخص، بينهم عدد كبير من السياح. كما دمرت النيران 240 منزلاً.
وأكد رئيس بلدية بوردو، توماس كازيناف، أن النيران لا تزال تبعد نحو 15 كيلومتراً عن المدينة، مشيراً إلى أنه لا توجد حالياً خطط لإجلاء سكانها.

النيران “تصنع رياحها”
وأوضحت السلطات أن الحرائق شهدت ظاهرة جوية نادرة جعلتها “تولد رياحها الخاصة”، ما زاد من صعوبة عمليات الإطفاء.
ويشارك في مكافحة الحرائق نحو 800 رجل إطفاء، إضافة إلى 1000 عسكري ومزارع ينسقون جهود احتواء النيران.
وخلال أيام قليلة، التهمت الحرائق نحو 42 ألف هكتار في منطقة جيروند، وهي مساحة تعادل تقريباً مساحة جزيرة أولاند السويدية، فيما رصدت السلطات مستويات خطيرة من دخان الحرائق في أجزاء واسعة من جنوب غرب فرنسا.
كما ألقت الشرطة القبض على ثلاثة أشخاص يشتبه في تسببهم باندلاع بعض الحرائق، بينهم شخصان يشتبه في إطلاقهما ألعاباً نارية.
الوضع يتحسن في إسبانيا
وفي إسبانيا، أعلنت وحدة الطوارئ العسكرية أن الحرائق في مدريد وآفيلا أصبحت “تحت السيطرة”، رغم استمرار اشتعالها.
وامتدت الحرائق إلى نحو 77 ألف هكتار، فيما شهدت 39 مدينة وبلدة عمليات إجلاء في مقاطعات مدريد وآفيلا وتوليدو.
كما حذرت السلطات الإسبانية من تدهور جودة الهواء، ودعت السكان الذين لم يُطلب منهم الإجلاء إلى البقاء داخل منازلهم واستخدام الكمامات الواقية عند الاضطرار للخروج.