الكومبس – أخبار السويد: دعت رئيسة حزب الليبراليين ووزيرة التعليم سيمونا موهامسون جميع الاحزاب البرلمانية إلى عقد اجتماع حول تنظيم وقت استخدام الشاشات وفرض حد أدنى للسن على وسائل التواصل الاجتماعي. وتأتي المبادرة في وقت تدرس فيه الحكومة إمكانية حظر استخدام هذه المنصات للأطفال دون 15 عاماً.

وقالت موهامسون في مقابلة لصحيفة سفينسكا داغبلادت إنها تريد حواراً عابراً للتكتلات السياسية حول سياسات تتعلق بالشاشات ووسائل التواصل. وأوضحت في الوقت نفسه أنها غير مستعدة لتقديم تنازلات، وتسعى لمعرفة ما إذا كانت أحزاب المعارضة “على متن القطار” عندما يتعلق الأمر بإصلاحات مثل جعل رياض الأطفال خالية من الشاشات وحظر الهواتف المحمولة في المدارس الأساسية.

وأضافت “الهدف هو توضيح مواقفهم من قضية الشاشات وسياساتها. لا أعتقد بأن ذلك واضح اليوم”.

مقترح حظر وسائل التواصل لمن هم دون 15 عاماً

وقالت موهامسون إن الحكومة تدرس فرض حظر على وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون 15 عاماً. غير أن هذا الملف لا يقع ضمن مسؤولياتها المباشرة، كما أن وزير الشؤون الاجتماعية ياكوب فوشميد لم يحسم رسمياً اعتماد سن 15 عاماً كحد أدنى.

وجاءت الدعوة للاجتماع من حزب الليبراليين وليس من الحكومة، ما أثار استغراباً داخل ديوان الحكومة، وفق ما نقلت TT.

وقال وزير الشؤون الاجتماعية إن موهامسون “يمكنها عقد اجتماعات ضمن نطاق مسؤولياتها، وليس لديّ أي اعتراض على ذلك”، مضيفاً أن الدعوة وُجهت إلى المتحدثين في سياسات التعليم باسم الأحزاب في البرلمان.

ردود متباينة من الأحزاب

وأعلنت أحزاب الاشتراكيين الديمقراطيين واليسار والوسط قبولها الدعوة، لكنها أبدت تشككاً في جدية المبادرة.

وقال المتحدث في السياسة التعليمية في الحزب الاشتراكي الديمقراطي أندش إيغمان إن الدعوة “يصعب أخذها على محمل الجد، لأنها لا تستطيع تحديد خط الحكومة بوضوح”، مؤكداً في الوقت نفسه أن حزبه سيشارك ويعرض مطالبه، ومنها فرض حد أدنى للعمر 15 عاماً مع شرط تحقق صارم من الهوية.

ووصف إيغمان تحركات الليبراليين بأنها “تبدو يائسة إلى حد ما”، في إشارة إلى تدني نسبة تأييد الحزب التي تقل قليلاً عن 2 بالمئة.

من جهته، كتب المتحدث باسم حزب الوسط نيلس باروب بيترسن في تعليق أن وزيرة تعليم ترغب في مناقشة استخدام الأطفال للهواتف المحمولة، “لكنها لا تناقش المناهج الدراسية، ليست جادة”، معتبراً أن دعوتها إلى اتفاقات واسعة بشأن مسألة لا تقع ضمن مسؤولياتها “أمر غير جاد”.

أما وزير الشؤون الاجتماعية فرأى أن من الإيجابي أن الاشتراكيين الديمقراطيين “استيقظوا” بشأن مسألة تحديد سن لوسائل التواصل، لكنه لا يؤيد عقد اجتماعات مشتركة مع الاشتراكيين الديمقراطيين أو حزب البيئة، مضيفاً أن تركيزه ينصب على “تحقيق نتائج لا عقد لقاءات ودية”.