الكومبس – أخبار السويد: قُتل 23 شخصاً من خارج العصابات وأُصيب 30 آخرون في حوادث إطلاق نار مرتبطة بحروب شبكات الجريمة المنظمة في السويد منذ العام 2023.

وتشمل الأرقام التي جمعتها الشرطة، أشخاصاً أصيبوا برصاص طائش، وآخرين لم يكونوا مستهدفين بإطلاق النار، إضافة إلى أقارب لمجرمين في العصابات تعرضوا للاستهداف بسبب صلاتهم العائلية، وفق وكالة TT.

وكانت الشرطة بدأت في العام 2023 بإعداد إحصاءات حول الأشخاص من خارج العصابات الذين يصابون أو يقتلون في إطلاق النار المرتبط بصراعات العصابات.

الشرطة: جناة صغار يفتقرون إلى الخبرة

ووصف المنسق العملياتي في مركز العمليات الوطني في الشرطة ألكسندر فالينيوس الأمر بالـ”مأساوي للغاية”، مشيراً إلى أن ازدياد عدد الضحايا من خارج النزاعات قد يكون مرتبطاً بانخفاض أعمار الجناة.

وأضاف: “لدينا جناة صغار في السن يفتقرون في كثير من الأحيان إلى الخبرة في جرائم العنف، ما يزيد خطر إصابة طرف ثالث أو استهداف الشخص الخطأ”.

وقال فالينيوس إن الشرطة تعمل على خفض مستوى العنف بشكل عام، لافتاً إلى أن انخفاض مستوى العنف بشكل عام، يقلل أيضاً خطر إصابة أطراف خارجية.

آيري إيليستي أصيبت برصاص العصابات في فاشتا Foto: Christine Olsson / TT

أصيبت برصاصة خلال توجهها إلى منزلها

تجسد قصة آيري إيليستي (Airi Iliste) واقع الخطر الذي يواجهه أشخاص لا علاقة لهم بصراعات العصابات. ففي 10 يونيو 2023، كانت في طريقها إلى منزلها بعد حصة رقص في وسط فاشتا، عندما وقع إطلاق نار مفاجئ قرب مدخل المترو.

وتبيّن بعدها أن شاباً يبلغ 20 عاماً أطلق وابلاً من الرصاص من سلاح آلي، ما أدى إلى إصابة ستة أشخاص ومقتل فتى قاصر ورجل أربعيني، وهي حادثة أثارت غضباً واسعاً في السويد.

وأُصيبت آيري برصاصة في ركبتها أثناء وجودها في المكان. وقالت لـTT: “صرخت حينها: لماذا يحدث هذا لي؟”، موضحة أن الإصابة كانت عبارة عن شعور حارق يشبه التمزق العضلي.

آيري إيليستي أصيبت برصاص العصابات في فاشتا Foto: Christine Olsson / TT

“روليت روسية: إما تموت أو تنجو أو تصاب مع تعويض”

ورغم إصابتها، تمكنت من الابتعاد عن موقع إطلاق النار والاحتماء خلف مبنى، مضيفة: “لم أسمع صراخاً كثيراً، كان المكان هادئاً، كنت وحدي والدم ينزف”.

وأشارت إلى أنها لم تشعر بالخوف، بل بالغضب، قائلة: “هم يطلقون النار بهذه اللامبالاة وسط الناس.. لا توجد حدود”.

وتعيش آيري إيليستي حالياً مع إصابة عصبية خفيفة في ساقها، وكشفت أنها حصلت على تعويض قبل أسابيع.

وشبهت ما يحدث مع ضحايا الحوادث المماثلة بـ”الروليت الروسية”، قائلة: “يمكن أن تموت، أو تنجو دون أذى، أو تعيش مصاباً.. وتحصل على ما يشبه جائزة عبثية: تعويض”.

وكانت المحكمة أدانت شابين في العشرين من العمر وأصدرت حكماً بالسجن المؤبد بحقهما.

القتلى والمصابون من خارج العصابات

– 2026: مقتل شخصين من طرف ثالث وإصابة آخر، وإصابة اثنين من الأقارب
– 2025: مقتل شخصين وإصابة ستة من طرف ثالث، إضافة إلى مقتل شخص وإصابة اثنين نتيجة استهداف خاطئ
– 2024: مقتل ثلاثة وإصابة واحد نتيجة استهداف خاطئ، ومقتل اثنين من الأقارب وإصابة ثلاثة
– 2023: مقتل أربعة وإصابة تسعة من طرف ثالث، ومقتل ثلاثة وإصابة واحد نتيجة استهداف خاطئ، ومقتل ستة من الأقارب وإصابة خمسة
وتعرّف الشرطة “الطرف الثالث” بأنه شخص يتضرر بالخطأ، مثل الإصابة برصاصة طائشة، بينما يشير “الهدف الخاطئ” إلى شخص استُهدف نتيجة خطأ في تحديد الهوية.