الكومبس – دولية: أظهر مؤشر حرية الصحافة 2026 الصادر عن منظمة مراسلون بلا حدود تدهوراً غير مسبوق في أوضاع الصحافة حول العالم، مع تصاعد تجريم العمل الصحفي في عدد متزايد من الدول. كما سجلت السويد تراجعاً طفيفاً في التصنيف.

وقال المتحدث باسم المنظمة إريك لارشون إن “الصحافة تُستهدف عبر القوانين والأدوات القانونية، ويتم تجريمها بشكل متزايد”. وفق ما نقلت TT.

تجريم الصحافة

وبيّن التقرير أن أكثر من نصف دول العالم تقع الآن ضمن فئتي “وضع صعب” أو “وضع صعب جداً” من حيث حرية الصحافة، في استمرار لاتجاه سلبي على مدى 25 عاماً.

وأشار لارشون إلى أن المؤشر القانوني هو الأكثر تراجعاً، حيث تُستخدم قوانين مكافحة الإرهاب أو التجسس في بعض الدول كوسيلة لإسكات الصحفيين، خصوصاً في الأنظمة السلطوية، مع امتداد هذه الظاهرة تدريجياً إلى دول ديمقراطية.

تراجع الولايات المتحدة والسويد

وسجلت الولايات المتحدة أحد أكبر التراجعات هذا العام، حيث هبطت سبع مراتب إلى المركز 64. وأرجع لارشون ذلك جزئياً إلى خطاب الرئيس دونالد ترامب، الذي يهاجم وسائل الإعلام بشكل متكرر ويصورها كجزء من “النخبة” في مواجهة الشعب.

أما السويد، فتراجعت مرتبة واحدة إلى المركز الخامس. وأعرب لارشون عن قلقه من قوانين قد تحد من عمل الصحفيين، مثل حظر التصوير في مراكز الشرطة وبعض المنشآت المصنفة كـ”أهداف محمية”.

كما أشار إلى ما يسمى “تأثير العداء لوسائل الإعلام”، حيث تزداد حدة الانتقادات الموجهة للإعلام كلما ازدادت مواقف الأفراد تطرفاً.

أفضل وأسوأ الدول في حرية الصحافة

وجاءت النرويج في صدارة المؤشر، تلتها هولندا ثم إستونيا والدنمارك، فيما حلت السويد في المرتبة الخامسة عالمياً.

في المقابل، تصدرت إريتريا قائمة أسوأ الدول في حرية الصحافة للعام الثالث على التوالي، تلتها كوريا الشمالية والصين وإيران، بينما جاءت السعودية ضمن الدول الخمس الأخيرة.

تحسن ملحوظ في سوريا

وفي المقابل، شهدت بعض الدول تطوراً إيجابياً، بينها سوريا التي تقدمت من المرتبة 177 في العام 2025 إلى المرتبة 141 في العام 2026، بارتفاع قدره 36 مركزاً، وهو تحسن تاريخي بعد عام من سقوط نظام بشار الأسد.

ورغم هذا التقدم، لا تزال أوضاع حرية الصحافة في سوريا تُصنّف ضمن “شديدة الخطورة”، غير أن المؤشرات الخمسة كافة سجلت تحسناً، مع تحسن ملحوظ بشكل خاص في المؤشر القانوني.

بينما شهدت النيجر أكبر تراجع بخسارتها 37 مركزاً.

وسجلت بعض الدول تحسناً ملحوظاً، أبرزها بولندا التي صعدت نحو 40 مركزاً خلال سنوات قليلة لتصل إلى المرتبة 27، بعد تغييرات سياسية هدفت إلى استعادة استقلالية الإعلام.

أفضل الدول في حرية الصحافة

النرويج
هولندا
إستونيا
الدنمارك
السويد

أسوأ الدول في حرية الصحافة

السعودية
إيران
الصين
كوريا الشمالية
إريتريا