الكومبس – أخبار السويد: انتقد حزب البيئة المقترحات الحكومية المتعلقة بتشديد قواعد لمّ الشمل، معتبراً أنها ستؤدي إلى تفريق العائلات وإطالة فترات انتظار الأطفال للالتقاء بوالديهم.

وقالت النائبة عن الحزب أنيكا هيرفونن “سيضطر جميع الأطفال إلى الانتظار عامين إضافيين قبل أن يتمكنوا من احتضان والديهم إذا كانوا لا يزالون في مخيمات اللاجئين بينما فرّ الوالدان إلى السويد”.

وأضافت “لقد أوضح سكان السويد رفضهم لترحيل المراهقين، فكيف تعتقد الحكومة أن هناك دعماً لحرمان أطفال أصغر سناً من فرصة النمو مع والديهم؟”.

مقترحات لتشديد لمّ الشمل

ويأتي انتقاد حزب البيئة بعد أن اقترحت الحكومة وحزب ديمقراطيي السويد (SD) تشديد قواعد لمّ شمل الأسر، من خلال فرض فترة انتظار جديدة ورفع متطلبات الإعالة المالية على الراغبين في جلب أفراد عائلاتهم إلى السويد.

وتقترح الحكومة فرض فترة انتظار مدتها عامان قبل أن يتمكن الشخص من التقدم بطلب لمّ شمل أسرته. ولا يشمل هذا الشرط المهاجرين القادمين للعمل والباحثين وطلبة الدكتوراه وبعض فئات اللاجئين.

كما تريد الحكومة تشديد متطلبات إثبات صلة القرابة البيولوجية.

شروط أشد للدخل والسكن

وتتضمن التعديلات المقترحة رفع متطلبات الإعالة المالية بنسبة 30 بالمئة، بحيث تُطبق أيضاً عند التقدم بطلب تمديد تصريح الإقامة، وليس فقط عند طلب لمّ الشمل.

وسيُطلب من المتقدم امتلاك مسكن مناسب من حيث الحجم لأفراد أسرته، فيما لن تُحتسب بعض أنواع الدخل، مثل الأجور من الوظائف المدعومة حكومياً وتعويضات صندوق البطالة ودعم النشاط (aktivitetsstöd)، ضمن شرط الإعالة.

في المقابل، سيظل بالإمكان احتساب بعض المخصصات الأخرى، مثل نقدية المرض (sjukpenning) ونقدية الوالدين (föräldrapenning).

ووفق المقترح، سيحتاج الشخص الراغب في جلب زوج أو زوجة وطفلين إلى دخل شهري يبلغ 35 ألفاً و743 كروناً بعد الضريبة، مع احتساب تكاليف السكن.

استبعاد الطلاب من لمّ الشمل

كما تقترح الحكومة تشديد الشروط المتعلقة بالأشخاص الذين يحق لهم جلب أفراد أسرهم إلى السويد، بحيث لن يتمكن الطلاب من تقديم طلبات لمّ شمل لأفراد عائلاتهم.

وتقول أحزاب اتفاق تيدو إن الهدف من هذه التعديلات هو تعزيز الاعتماد على الذات والاندماج، إضافة إلى مواءمة القواعد السويدية مع الحد الأدنى المعمول به في الاتحاد الأوروبي.

ومن المقرر أن تدخل التعديلات المقترحة حيز التنفيذ في الأول من أكتوبر المقبل، في حال أقرها البرلمان.

ويُذكر أن المهاجرين القادمين للعمل يخضعون لقواعد مختلفة، كما أن الأشخاص الحاصلين على صفة لاجئ يتمتعون بحماية بموجب توجيه الاتحاد الأوروبي الخاص بلمّ شمل الأسر، الذي يمنع فرض شروط تتعلق بفترة إقامة محددة عليهم، ويعفي بعضهم من متطلبات الإعالة المالية.