الكومبس – أخبار السويد: أعلن حزب البيئة أنه لن يقبل بخفض سنّ المسؤولية الجنائية، وفق ما قاله المتحدث باسم الحزب دانييل هيلدين.

وقال هيلدين “لن نضع الأطفال في السجون. لن نقبل بأي تسوية في هذا الأمر”.

وجاء حديثه خلال مؤتمر الحزب في مدينة فيستيروس، حيث تناول خطط الحكومة لخفض سنّ المسؤولية الجنائية من 15 إلى 13 عاماً في بعض الجرائم الخطيرة. بحسب ما أفادت وكالة الأنباء TT.

وانتقد الحزب المقترح في وقت سابق، فيما قال هيلدين “الآن تريد أحزاب تيدو أن نحتجز ونحاكم ونحبس أطفالاً في الثالثة عشرة من عمرهم. فكروا في معنى ذلك، أطفال في المرحلة الابتدائية. هذا أمر عبثي”.

وقوبلت تصريحاته بتصفيق من نحو 800 من أعضاء الحزب الحاضرين في القاعة. وأكد أن الحكم بالسجن على شخص في هذا العمر يرسّخ طريقاً نحو حياة إجرامية.

“يجب أن يتلقوا الرعاية”

أوضح هيلدين أن الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الذي يسعى حزب البيئة إلى التعاون معه، وافق على خفض مؤقت لسنّ المسؤولية الجنائية إلى 14 عاماً في الجرائم الخطيرة، لكنه شدد على أن حزبه لن يقبل حتى بهذا المقترح.

وقال “لن نقبل أي تسوية في هذا الأمر. لا يجب أن يكون هناك أطفال في السجون بهذه الطريقة، بل يجب أن يُحالوا إلى مراكز الرعاية التابعة لمصلحة رعاية الشباب (Sis)”.

وأضاف أن الحزب سيناقش خلال المؤتمر عدداً من السياسات الجديدة، بينها برنامج حزبي محدث بعد أن ظلّ البرنامج السابق معمولاً به منذ عام 2013.

تغيير جذري في مجال السكك الحديدية

تعهد هيلدين بأن يكون حزب البيئة قوة دافعة لتغيير جذري في النظرة إلى السكك الحديدية، مع التركيز على بناء خطوط رئيسية جديدة. وانتقد ما وصفه بسياسات اليمين التي جعلت السيارة “هي القاعدة” وخصخصت صيانة السكك الحديدية بشكل مفرط.

وقال “نعد باستعادة السيطرة. سنعيد هيكلة مصلحة المرور لإنشاء مصلحة تركز بالكامل على السكك الحديدية، وسنستعيد أعمال الصيانة إلى الإدارة الحكومية”.

Foto: Magnus Lejhall / TT مؤتمر الحزب في مدينة فيستيروس

انتقد دعم الحكومة للطاقة النووية

وجّه هيلدين أيضاً انتقادات حادة إلى خطط الحكومة وحزب ديمقراطيي السويد (SD) التي تهدف إلى دعم بناء مفاعلات نووية جديدة بتمويل حكومي. وأشار إلى أن الحزب الاشتراكي الديمقراطي أبدى استعداداً لدعم الطاقة النووية بشرط أن تحصل مصادر الطاقة الأخرى على الدعم نفسه، لكنه رفض هذا التوجه.

وقال “الطاقة النووية تعيق التحول المناخي وتزاحم الاستثمارات في الطاقة المتجددة والرفاهية والبنية التحتية. كما أن تكلفتها باهظة للغاية”. ووصف الجدول الزمني الذي وضعته الحكومة لمشروعات الطاقة النووية بأنه “فشل”.

وأضاف: “رفاقي في الحزب، لن يكون هناك أي طاقة نووية جديدة في السويد”.

وفي تعليق على تصريحاته، قال وزير الأسواق المالية نيكلاس فيكمان من حزب المحافظين إن سياسة حزب البيئة “لتفكيك الطاقة النووية تضر بالأسر السويدية”، مضيفاً: “ماجدالينا أندرسون تقف الآن بلا بديل حكومي في العديد من أهم القضايا بالنسبة للسويد”.