الكومبس – ستوكهولم: قبل يومين فقط من الإنتخابات السويدية، ذكر الراديو السويدي، أن منظمة إسلامية لا تحظى بتأييد يُذكر من قبل المسلمين في السويد، تُطلق على نفسها إسم " حزب التحرير "، وزعت منشورات دعت فيها الناخبين المسلمين الى مقاطعة الإنتخابات.
يأتي ذلك في الوقت الذي دعت فيه العديد من التجمعات والجمعيات والشخصيات الإسلامية الى المشاركة بقوة في الإنتخابات، وممارسة الحق الذي يكفله الدستور السويدي لحاملي الجنسية ( بالنسبة الى البرلمان )، والحاصلين على تصاريح الإقامة قبل ثلاث سنوات ( لانتخابات مجالس المحافظات والبلديات ).
ونقل الراديو عن رئيس الجمعية الإسلامية في منطقة Järva بستوكهولم، إبراهيم بوراله، قوله إنه على علم بنشاط حزب التحرير في المنطقة، لكنه أكد أنه يقوم بنشاط مضاد لتوجهات هذا الحزب، من خلال حث المسلمين على المشاركة في الإنتخابات، عن طريق تنظيم مناظرات سياسية بشكل منتظم باللغتين الصومالية والسويدية، ودعوتهم للتصويت خلال صلاة الجمعة، حيث يشارك ما يقارب 50% في الانتخابات في مناطق المهاجرين، بحسب ما ذكر الراديو.
وكتب الحزب المذكور على المنشورات: "السياسة الغربية – لا شكراً"، مدعيّاً أن المشاركة في انتخابات البلدان الغربية تتعارض مع الإسلام، لأنها تعني القبول التام بالديمقراطية وقيمها، كالعلمانية والمساواة، وهو ما يتعارض مع مبادئه.
ويحظر القانون في السويد إجبار أو منع أحد من التصويت، ويواجه من يقوم بذلك السجن، لكن حتى الآن لم يجر منع الحزب المذكور من نشر برنامجه الذي يحث الناس على عدم التصويت.
ورأى المرشح عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي في رينكبي إيستانيسلاو إمبورو، أن عدم تجريم حملة حزب التحرير هي مشكلة، قائلاً إن هذا يمنع الديمقراطية، ويستغلها لأغراض خاصة.
ويعتبر "حزب التحرير" منظمة إسلامية دولية، نشطت في السويد قبل عدة سنوات، حيث ينتمي إليها عدة مئات، بحسب تقديرات كاتب افتتاحية صحيفة سفنسكا داغبلادت Per Gudmundson، المتخصص في الأصولية الإسلامية، الذي أشار إلى أن هذه المنظمة جذبت اهتماماً أكبر في الدنمارك وليس في السويد.
كما تعتبر المنظمة مثيرة للجدل، لأنها تهدف إلى إقامة الخلافة، ودولة إسلامية عالمية للمسلمين، وإلغاء أنظمة الحكم الحالية. وهي محظورة في العديد من البلدان الإسلامية بالشرق الأوسط، إلا أن غودموندسون لا يعتقد أن هذه المنظمة يمكنها أن تحدث فرقاً كبيراً في السويد. قائلاً: "أعتقد أن نشاطهم سيكون سلبي لمعظم المسلمين الآخرين، لأنها تنشر صورة عامة سيئة عنهم، كما ينظر إليها كطائفة صغيرة جداً لا تؤثر في عامة الناس".
ويشاركه في الرأي رئيس الجمعية الإسلامية إبراهيم بوراله، الذي يعتقد أن الحزب لا تأثير له، معرباً عن رفضه لمقاطعة الانتخابات، قائلاً: "إن المشاركة هي أيضاً أمر ديمقراطي، لكنهم مجموعة صغيرة، ولا مساجد تمثلهم ولا تجمع كبير، لذلك لا أعتقد أنهم يمثلون العائق الذي يمنع العديد من التصويت، فهي مسألة ديمقراطية في النهاية".