الكومبس – ستوكهولم: اقترح حزب الوسط Centerpartiet إلغاء شرط الحصول على شهادة رخصة مزاولة مهنة التدريس في السويد بشكل مؤقت من أجل حل مشكلة النقص الكبير في أعداد المعلمين بمختلف المراحل التعليمية، خاصةً وأن البلاد بحاجة خلال السنوات الأربع المقبلة إلى تعيين حوالي 90 ألف مدرس جديد للتعامل مع مسألة الأعداد المتزايدة من الطلاب.

وعبر الحزب عن رغبته بتعليق العمل بشرط الحصول على شهادة المعلم لمدة ثلاث سنوات للحد من مشكلة النقص الحاد في أعداد المعلمين، مبيناً أن هذا المقترح هو أحد الوسائل التي يجب التركيز عليها في إطار كيفية تعامل البلديات مع موضوع دمج اللاجئين والقادمين الجدد في المجتمع.

وقال القائم بأعمال رئيس حزب الوسط Anders W Jonsson للتلفزيون السويدي SVT إن المدارس استقبلت في العام الماضي حوالي 70 ألف طالب جديد، مبيناً أن استمرار تدفق المهاجرين للبلد يتطلب اتخاذ إجراءات سريعة جداً لأنه في حال عدم القيام بهذا الأمر فإن التداعيات ستكون خطيرة جداً على نظام المدارس السويدية.

وأوضح أن المدارس اليوم تقدم فرصة الإعفاء لمدة عام واحد من شرط الحصول على شهادة ممارسة مهنة التعليم، لكن هذا الأمر لا يعتبر كافياً في الوقت الحالي، خاصةً مع وجود وضع استثنائي في المدارس السويدية.

وأكد Jonsson أن الاقتراح لا يستهدف الأشخاص الذين ليس لديهم أبداً خبرة في مجال العمل كمدرسين وإنما يستهدف المعلمين الذين لم يحصلوا على رخصة مزاولة المهنة والمدرسين المتقاعدين، وذلك لضمان الحفاظ على جودة التعليم، مشيراً إلى أن قطاع التعليم المدرسي يحتاج لتوظيف حوالي 90 ألف مدرس بحلول عام 2019 وبدوام كامل.

وأشار إلى أن الاستفادة من خبرات المعلمين المتقاعدين هو أمر ضروري في المرحلة الحالية، لاسيما وأن أعداد المتقاعدين في كل عام تقدر بحوالي 2500 معلم، وهؤلاء يجب أن يكونوا مرحباً بهم من جديد للمساهمة في سد الحاجة في هذا المجال، أما الأساتذة الذين لم يحصلوا بعد على رخصة مزاولة المهنة فيقدر عددهم بنحو ثلث عدد المعلمين الموجودين اليوم.