الكومبس – ستوكهولم: وجه رئيس حزب اليسار Jonas Sjöstedt انتقادات لاذعة جداً للحكومة السويدية بسبب مشروع القانون الجديد الذي قدمته يوم أمس الأربعاء والذي نص على تخفيف شروط تشديد سياسة الهجرة واللجوء فيما يتعلق بقواعد لمّ الشمل وتصاريح الإقامة.
جاء ذلك خلال مشاركة خوستيدت في برنامج Aktuellt 21 على التلفزيون السويدي SVT إلى جانب وزير الهجرة والعدل Morgan Johansson.
وقال خوستيدت “نحن لسنا راضين على الإطلاق عن مشروع القانون الجديد، ما يثير اهتمامي حقاً هوا الجانب السيء للقانون والذي سيؤدي إلى تقسيم وتشتيت عدد كبير جداً من العائلات، وعلى سبيل المثال بموجب بنود لمّ شمل العائلة، فمن الممكن أن يتمكن الأب من القدوم للسويد مع ابنته في حين أن الأم وبقية الأطفال لا يزالوا في إحدى مخيمات اللاجئين في سوريا التي مزقتها الحرب، وهم يأملون أن يتوحدوا في السويد ويعيشوا كأسرة واحدة مرة أخرى، ولكن هذا الأمر سيكون صعباً جداً وفقاً لقانون الهجرة واللجوء والجديد.
وأضاف أن القانون الجديد ليس له أي تأثير فيما يتعلق بمسألة تحديد عدد اللاجئين الذين سيأتون للسويد، ولكن تأثيره الأكبر يتعلق بالدرجة الأولى بهؤلاء اللاجئين الذين هم بالفعل موجودين في السويد.
وتابع خوستيدت “هناك بعض التحسينات الطفيفة ولكن أنا ووزير الهجرة يوهانسون كلانا يعرف أن الكثير من العوائل سوف تتضرر من القانون، وأنا شخصياً لست مستعداً للمشاركة والقيام بهذا الأمر، واعتقد أن هذه القواعد تعتبر سيئة جداً بالنسبة لقضية ادماج المهاجرين في المجتمع”.
وانتقد رئيس حزب اليسار قرار الحكومة بمنح تصاريح الإقامة المؤقتة معتبراً أن هذا الأمر سيؤدي إلى تقليل فرص تدريب اللاجئين وتعليمهم، وسيكون من الصعب جداً ترسيخ اللاجئين في المجتمع.
بدوره أكد وزير الهجرة Morgan Johansson أن بلاده ليست مستعدة أبداً لحصول أزمة لجوء أخرى وتدفق أعداد كبيرة من المهاجرين واللاجئين للسويد مثلما حصل في الخريف الماضي، مشيراً إلى أن عدد من الاستثناءات تم إدخالها على مشروع القانون الجديد فيما يخص القواعد التي تنظم لمّ شمل الأسرة.
وقال يوهانسون إن السويد هي البلد الأوروبي الوحيد الذي كان يعطي تصريح الإقامة الدائمة للاجئين، وفي حال تم الاستمرار بهذا الأمر فإننا سنشهد تدفق أعداد تتراوح بين 7 و 10 آلاف لاجئ أسبوعياً مثلما حدث في الخريف الماضي.