الكومبس – أخبار السويد: قال رئيس المعارضة من حزب SD في بلدية مالمو ماغنوس أولسون في منشور على منصة إكس إن “وسائل الإعلام وباقي المقرفين” تسببوا في عدم إنجاب النساء السويديات للأطفال، راغباً بإصلاح هذا الأمر وإلا “انتصر محمد”، متطلعاً إلى رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان كمصدر للإلهام.
وجاء في المنشور الذي أصدره أولسون الأسبوع الماضي “من المُقزز أن تزيل النساء في السويد أرحامهن بدلاً من الحمل. إن وسائل الإعلام وباقي المقرفين هم مسؤولون بالطبع. لكن ماذا نفعل؟ نحتاج الآن إلى حملة، مثل تجرّؤوا على الولادة عام 2026! يجب إعادة النظر في التعويضات وما شابهها. وإلا انتصر محمد”.
“أقلية في مالمو”
وتحدث بعدها أولسون مطولاً على قناة Riks التابعة لحزب SD على منصة يوتيوب، قائلاً “أردتُ إثارة نقاش. ومن الواضح أن ما كتبتُه كان تغريدة صريحة وحادة. لكنها في الوقت نفسه مشكلة خطيرة للغاية”، ثم صحح نفسه قائلاً إن الحالة التي أشار إليها، كانت عن امرأة تبلغ من العمر 27 عاماً أجرى تلفزيون SVT مقابلة معها واختارت تعقيم نفسها، وليس إزالة رحمها.
وتابع حديثه مشيراً إلى أن “الأشخاص مثله” الذين ولدوا سويديين ولديهم أطفال سويديون أصبحوا أقلية في مالمو. مؤكداً أنه أمر مثير للقلق إلى حد ما. وأن السبب وراء قلة عدد المواليد هو “المؤسسة اليسارية والحركة البيئية”، فيما على منصة إكس ألقى باللوم على “وسائل الإعلام وباقي المقرفين”.
وحول رغبة حزب SD بإلغاء علاوة تعدد الأطفال (flerbarnstillägget) أوضح ماغنوس أولسون لـ Riks أن السبب هو أن ذلك يصب في مصلحة الأشخاص الذين ليسوا “من الناس المجتهدين تقليدياً”.
وتابع “نعلم أن علاوة تعدد الأطفال تستغل غالباً من قِبل العائلات القادمة من خارج أوروبا. قد يكونون من دول إسلامية أو أفريقية. وأيضاً أشخاص يعيشون في عزلة مدى الحياة. في كثير من الأحيان، قد ينجبون سبعة أو ثمانية أطفال ويحصلون على الكثير من التعويضات”.
بولندا والمجر
ولعلاج هذه المشكلة، أعرب أولسون عن رغبته بأخذ الإلهام من من بلدان مثل بولندا والمجر. وتناول مقدم البرنامج في Riks، مقترح فيكتور أوربان بالسماح للنساء اللاتي ينجبن طفلين أو أكثر بالعيش معفيات من الضرائب لبقية حياتهن.
وليس ماغنوس أولسون الوحيد في SD بسكونه الذي يكن مشاعر قوية تجاه إنجاب المرأة السويدية للأطفال، وتحدثت أيضاً عضوة البرلمان من نفس الحزب جيسيكا ستيغرود، معلقة على حالة المرأة التي عقمت نفسها على منصة إكس “إن البروباغاندا اليسارية ليست محزنة فحسب، بل إنها ضارة، وحتى مدمرة”.
“المجتهدين تقليدياً”
وحول ما يقصده بـ “وإلا انتصر محمد” أجاب ماغنوس أولسون صحيفة سيدسفنسكان “بالتأكيد يمكن لمنشوري أن يستفز اليسار. ومع ذلك، فإن الغرض منه التركيز على معدل المواليد لدينا في السويد والمنخفض بشكل قياسي. ينبغي على المزيد من الناس أن يقلقوا بشأن هذا الأمر”.
وتابع “أرى أيضاً مشاكل مرتبطة بحقيقة أن التركيبة السكانية، بسبب الهجرة الجماعية، تغيرت بشكل كبير في بضع سنوات فقط”.
وحول رغبته بإطلاق حملة لينجب الأشخاص “المجتهدين تقليدياً” الأطفال، وإن لم يكن “محمد” مشمولاً معهم، أوضح أولسون “هذا يشمل كل من يذهب إلى العمل كل يوم لخلق الأمن والازدهار في مجتمعنا. يعمل العديد من النساء والرجال اليوم بجد واجتهاد، وفي كثير من الأحيان لا يحصلون على الدعم اللازم من المجتمع لتأسيس أسرة. هناك مشكلة أخرى وهي أن الاعتماد على المساعدات يكون أكثر ربحية بكثير من العمل”.
وعن سبب تدخله، كسياسي، في ما تفعله امرأة لوحدها وبجسدها، أجاب “كسياسي، أفكر في أشياء كل يوم. أفضل أيضاً إثارة النقاش والحوار من خلال البروز قليلاً. وعلى النقيض من تلك الشابة التي تعمل في المجال السياسي أيضاً، أشعر بالقلق إزاء معدل المواليد المنخفض القياسي في السويد”.
نظريات مؤامرة عنصرية
من جهته قال مورغان فينسيو الباحث في مؤسسة Expo المختصة باليمين المتطرف لسيدسفنسكان إن خط التفكير الذي يعبر عنه ماغنوس أولسون يعتمد بشكل واضح على نظريات المؤامرة العنصرية التي تقول إنه يجري تبديلاً للبشر.
وأوضح “بالنسبة لـ SD، فإنهم ينظرون إلى الأمر على أنه نوع من المنافسة حول المجموعات العرقية التي تنجب أكبر عدد من الأطفال، حيث يوجد نوع من الصراع الوجودي الدائر. وهذا الواضح جداً من هذا البيان”، وأنه لذلك تم ذكر محمد، مضيفاً “إنه حزب عنصري يدعي أن المسلمين وغير البيض سيسيطرون على السويد”.