الكومبس – أخبار السويد: أظهر استطلاع للرأي أن حزب ديمقراطيي السويد (SD) سجل ارتفاعاً ملحوظاً في نسبة التأييد، ما أدى إلى تقليص الفارق بين كتلة تيدو والمعارضة إلى أدنى مستوياته خلال الفترة البرلمانية الحالية.
وبحسب الاستطلاع الذي أجراه معهد نوفوس بالتعاون مع صحيفة يوتيبوري بوستن، ارتفع دعم الناخبين لحزب SD بنسبة 2.7 نقطة مئوية في شهر ديسمبر مقارنة بنوفمبر ليصل إلى 23.7 بالمئة، في حين لم يتراجع الحزب الاشتراكي الديمقراطي سوى بنسبة 0.2 نقطة مئوية، رغم انتقال بعض ناخبيه إلى SD.
ويُعزى ذلك إلى أن الاشتراكيين تمكنوا من جذب ناخبين من الأحزاب المعارضة الأخرى، بالإضافة إلى ناخبين لأول مرة وممتنعين عن التصويت سابقاً. وحافظ الحزب الاشتراكي على الصدارة بـ34.1 بالمئة.
الفارق بين الكتل يقترب من التلاشي
الخبير في شؤون الرأي العام في نوفوس، هيالمار ستريد، قال إن الفارق بين الكتلتين بلغ الآن 2.7 نقطة مئوية فقط، مضيفاً أن ذلك “يكاد يكون ضمن هامش الخطأ الإحصائي”.
وشهدت معظم الفترة البرلمانية الحالية تفوقاً واضحاً للمعارضة على كتلة الحكومة، أحياناً بأكثر من عشر نقاط مئوية، لكن الاستطلاعات الأخيرة أظهرت تقارباً كبيراً في النسب.
المحافظون في موقف ضعيف أمام SD
البروفيسور الفخري في العلوم السياسية بجامعة يوتيبوري، يوناس هينفورش، أشار إلى أن ديمقراطيي السويد عززوا موقعهم داخل كتلة تيدو، ما يشكل تحدياً لحزب المحافظين في سعيهم للبروز كأكبر حزب في الكتلة.
وقال هينفورش “حزب SD يمتلك موقع انطلاق جيد نحو الانتخابات، والقلق الأكبر يجب أن يكون لدى حزب المحافظين، الذين يواجهون صعوبة في ترسيخ أنفسهم كقيادة داخل تيدو”.
كما أشار إلى أن تقلص الفارق بين الكتلتين يمثل مصدر قلق للاشتراكيين، رغم استقرار تأييدهم.
وأضاف: “الاشتراكي مستقر عند نحو 34 بالمئة منذ فترة طويلة، لكن أحزاب المعارضة الأخرى، مثل حزب اليسار، تراجعت في عدد من الاستطلاعات. حزب اليسار بحاجة لتوضيح مواقفه السياسية بشكل أقوى، خاصة في ما يتعلق بقضايا مثل معاداة السامية، لأن طرح ضريبة على المليارديرات وحده لا يكفي”.
SD استغل الجدل حول الحسابات المجهولة
وفي تفسيره لصعود ديمقراطيي السويد، قال هينفورش إن أحد أسباب تراجع الاشتراكيين الديمقراطيين هو فقدانهم أحد أهم أسلحتهم ضد خصومهم، وهو انتقادهم لاستخدام الحسابات المجهولة على وسائل التواصل الاجتماعي.
وأوضح أن الفارق بين ما فعله الحزبان لا يُلغي حقيقة أن SD نجح في تقديم الأمر كظاهرة منتشرة لدى أكثر من حزب، مضيفاً “صحيح أن حسابات SD لم يكن من الممكن ربطها بالحزب دون تحقيق صحفي، بينما كانت حسابات الاشتراكيين قابلة للتتبع بشكل أو بآخر. لكن النتيجة تصب في مصلحة السردية التي يحاول SD الترويج لها بأنهم لا يختلفون عن الآخرين”.
وأجري الاستطلاع بين 1 و14 ديسمبر الماضي، وشارك فيه 2527 شخصاً.
نتائج الأحزاب في استطلاع ديسمبر GP/Novus
– حزب الاشتراكيين الديمقراطيين (S): 34.1٪ (تراجع بـ 0.2 نقطة)
– حزب ديمقراطيي السويد (SD): 23.7٪ (ارتفاع بـ 2.7 نقطة)
– حزب المحافظين (M): 17.6٪ (تراجع بـ 1.8 نقطة)
– حزب اليسار (V): 6.2٪ (دون تغيير)
– حزب البيئة (MP): 5.1٪ (تراجع بـ 0.3 نقطة)
– حزب الوسط (C): 4.9٪ (تراجع بـ 0.2 نقطة)
– حزب المسيحيين الديمقراطيين (KD): 3.9٪ (ارتفاع بـ 0.2 نقطة)
– حزب الليبراليين (L): 2.4٪ (ارتفاع بـ 0.2 نقطة)