الكومبس – أخبار السويد: دعا حزب ديمقراطيو السويد (SD) إلى توسيع نطاق بدل العودة الطوعية، بحيث يشمل أيضاً الأشخاص الذين حصلوا على الجنسية السويدية، شرط تخليهم عنها قبل مغادرة البلاد والعودة إلى بلدانهم الأصلية.

وقال المتحدث باسم الحزب لشؤون الهجرة، لودفيغ أسبلينغ، لراديو إيكوت إن الدعم الحالي يقتصر على “دائرة صغيرة نسبياً من الأشخاص”، مضيفاً أن أكبر شريحة تعيش “العزلة الاجتماعية” (utanförskap) توجد اليوم بين من حصلوا على الجنسية السويدية.

ويستخدم السياسيون في السويد عادةً مصطلح “utanförskap” في سياق سياسة الهجرة للإشارة إلى أوضاع ترتبط بضعف الاندماج في المجتمع وسوق العمل، وارتفاع معدلات البطالة والاعتماد على المساعدات الاجتماعية.

350 ألف كرون مقابل التخلي عن الجنسية والمغادرة

وكان رُفع بدل العودة مع بداية العام من 10 آلاف كرون إلى 350 ألف كرون للشخص الواحد و600 ألف كرون كحد أقصى لكل أسرة، بعد مقترح دفع به حزب SD في إطار تعاونه مع الحكومة بموجب اتفاق تيدو.

وتقول أحزاب تيدو إن الهدف من رفع قيمة البدل هو منح الأشخاص الذين لا يشعرون بالاندماج الكافي أو لا يرغبون في الاستمرار بالعيش في السويد فرصة لبدء حياة جديدة في بلدانهم الأصلية، إلى جانب تقليل الأعباء المالية على الدولة.

وحتى الآن، تقدم 617 شخصاً بطلب للحصول على بدل العودة، تمت الموافقة على 137 طلباً، بينما رُفض 250 طلبًا، من بينها طلبات لأشخاص حصلوا على الجنسية السويدية، إذ لا تشملهم القواعد الحالية.

ويقتصر البدل حالياً بشكل رئيسي على الأشخاص الذين حصلوا على تصاريح إقامة بعد طلب اللجوء في السويد، إضافة إلى أفراد أسرهم.

وكانت إحصاءات مصلحة الهجرة في الأشهر الستة الأولى من 2026 كشفت أن طلبات الحصول على بدل العودة الطوعية توزعت على أربع جنسيات رئيسة، حيث تصدر السوريون القائمة، تلاهم مواطنو الكونغو، ثم العراقيون، فالأفغان.

لا دعم من حلفاء تيدو لمقترح SD بعد

ولم يحظَ مقترح ديمقراطيو السويد بدعم واضح من بقية الأحزاب.

فلم يحسم حزب المحافظين موقفه بعد، بينما قال حزب الديمقراطيين المسيحيين (KD) إنه لا يرى حاجة إلى توسيع نطاق البدل.

كما اعتبر المتحدث باسم الليبراليين لشؤون الهجرة، باتريك كارلسون، أنه من المبكر تقييم آثار رفع قيمة البدل، قائلاً: “أعتقد أيضاً أنه مر وقت قصير جداً بحيث لا يمكن إجراء تقييم كامل لآثار بدل العودة.”

أما أحزاب المعارضة الحمراء والخضراء، التي انتقدت أصلًا رفع قيمة البدل إلى 350 ألف كرون، فرفضت أيضاً توسيعه ليشمل المواطنين السويديين.

وقال المتحدث باسم حزب الوسط لشؤون الهجرة، نيلس باروب بيترشن: “من العبث أن تكون لدينا سياسة تقضي بأن يحصل شخص يعيش هنا على مبلغ كبير من المال إذا أراد فجأة مغادرة البلاد.”