الكومبس – أخبار السويد: قررت المحكمة الإدارية في مالمو فرض حظر سفر على فتاة في الخامسة عشرة من عمرها ، بعد الاشتباه في خطر نقلها إلى أفغانستان التي تحكمها حركة طالبان وتزويجها هناك قسرا.

وجاء القرار بطلب من الخدمات الاجتماعية في مالمو، التي رأت ضرورة اتخاذ “جميع التدابير الممكنة لحماية” الفتاة، وفق وثائق قضائية.

بلاغ من الفتاة

تواصلت الفتاة في يناير من هذا العام بنفسها مع الخدمات الاجتماعية، وأبلغت عن تعرضها للرقابة والعنف داخل المنزل. ونفى الوالدان الاتهامات، لكنهما وافقا على انتقالها مؤقتا إلى دار رعاية خاصة للشباب.

و تصاعدت الأزمة في مطلع فبراير، بعدما رفض الوالدان استمرار إقامتها في دار الرعاية وحاولا التواصل معها عدة مرات. بحسب ما كشفت صحيفة سيدسفينسكان.

وعلى إثر ذلك قررت لجنة الشؤون الاجتماعية في مالمو وضعها تحت الرعاية القسرية وفق قانون رعاية القاصرين LVU، وهو قانون يتيح للسلطات التدخل لحماية الأطفال المعرضين للخطر. وكانت الفتاة قد أبلغت معلمتها أيضا بوضعها.

وبحسب ما نقلته للخدمات الاجتماعية، فإن والدها هددها عدة مرات بإرسالها إلى الخارج، خاصة إذا تحدثت مع فتيان، فيما قالت إن والدتها أخبرتها بأنها ستُزوّج “لتتعلم كيف تعتني برجل”. كما أشارت إلى أن إحدى قريباتها زُوّجت في بلد الأسرة الأصلي.

مخاوف من نقلها إلى أفغانستان

استندت الخدمات الاجتماعية أيضا إلى الوضع الأمني في أفغانستان، حيث تنصح وزارة الخارجية بعدم السفر إلى البلاد التي تحكمها حركة طالبان المعروفة بقمعها للنساء.

وترى السلطات أن وجود أجداد الفتاة واثني عشر عما لها في أفغانستان، إضافة إلى انتقال والدها إلى السويد قبل نحو عام فقط، يشير إلى وجود روابط وإمكانية لنقلها إلى هناك.

في المقابل، ينفي الوالدان نيتهما إرسال ابنتهما إلى أفغانستان، ويؤكدان أن الأسرة مستقرة في مالمو وتشعر بالارتياح في السويد.

مئات التحقيقات في قضايا الشرف بمالمو

تأتي القضية في سياق أوسع، إذ حققت الخدمات الاجتماعية في مالمو مع 292 طفلا بين عامي 2023 و2025 للاشتباه بتعرضهم لما يسمى بالعنف أو القمع المرتبط بالشرف، وهو ما يعادل نحو 11 صفا مدرسيا.

وأعلنت إدارة المدارس الابتدائية في مالمو هذا الأسبوع تعزيز العمل لمكافحة قمع الشرف، من خلال إدخال تدريب إلزامي لبعض الموظفين في جميع مدارس المدينة.

وقالت المسؤولة البلدية سارا فيترغرين إن “العنف والقمع المرتبطين بالشرف لا مكان لهما في حياة أي طفل. يجب أن تكون المدرسة مكانا آمنا تستطيع فيه أن تكون نفسك، وأن تحلم بغض النظر عن هويتك أو خلفيتك”.

يذكر أن محكمة مالمو قررت أيضاً منع طفلتين في سن ما قبل المدرسة من مغادرة السويد، بعد مخاوف من تعرضهما لتشويه الأعضاء التناسلية (ختان الإناث) في حال نقلهما إلى الصومال. وجاء القرار بناءً على بلاغ من الأم وتحقيق أجرته الشؤون الاجتماعية.

عدد أطفال مالمو الذين خضعوا للتحقيق

عدد الأطفال الذين حققت معهم الخدمات الاجتماعية في مالمو للاشتباه بتعرضهم لعنف أو قمع مرتبط بما يسمى بالشرف:

2023: 59 طفلاً (47 فتاة، 12 فتى)

2024: 104 أطفال (75 فتاة، 29 فتى)

2025: 129 طفلاً (86 فتاة، 43 فتى)

الإجمالي: 292 طفلاً

المصدر: إدارة سوق العمل والشؤون الاجتماعية في بلدية مالمو