الكومبس – أخبار السويد: حذرت الشرطة من تزايد استقطاب الفتيات إلى شبكات الجريمة المنظمة في السويد، حيث تُستخدم مظاهر الرفاهية مثل الحقائب الفاخرة والعلاجات التجميلية والأموال السريعة لجذبهن إلى البيئات الإجرامية.

وقالت الشرطية المجتمعية في يارفالا إيدا دينيش لصحيفة أفتونبلادت إن العصابات تبحث بشكل متزايد عن فتيات غير معروفات لدى الشرطة أو الخدمات الاجتماعية، ويُطلق عليهن داخل الأوساط الإجرامية اسم “gröna gummor” أي “الفتيات الخضراوات”، في إشارة إلى أنهن لا يثرن الانتباه ويمكن استغلالهن في تنفيذ أو تسهيل الجرائم.

وأضافت أن كثيراً من الأهالي ما زالوا يعتقدون أن الجريمة المنظمة تخص الفتيان فقط، رغم أن الفتيات أصبحن يلعبن أدواراً متزايدة داخل الشبكات الإجرامية.

حقائب وأحذية فاخرة وعلاجات تجميل لجذبهن

وبحسب الشرطة، تسعى بعض الفتيات إلى المال والمكانة الاجتماعية بالطريقة نفسها التي يسعى إليها الفتيان، لكن عبر مظاهر مختلفة مثل الحقائب باهظة الثمن، والملابس الفاخرة، وعلاجات الأظافر والرموش، والعمليات التجميلية.

وقالت دينيش إن بعض الحقائب قد يصل سعرها إلى 50 ألف كرون، بينما قد يتجاوز سعر الحذاء الواحد 12 ألف كرون، مشيرة إلى أن كثيراً من البالغين لا ينتبهون إلى هذه العلامات لأنها أقل وضوحاً من الساعات والسيارات الفاخرة التي يرتبط بها الفتيان عادة.

ودعت الأهالي إلى التساؤل عمّا إذا كان من الطبيعي أن يمتلك أبناؤهم أو بناتهم مثل هذه الأشياء المكلفة.

فتيات متهمات بجرائم خطيرة

وأوضحت الشرطة أن بعض الفتيات يعملن كمسهلات للجرائم عبر تخزين أو نقل المخدرات والأسلحة، مستفيدات من أنهن لا يثرن الشبهات. لكن هناك أيضاً فتيات شاركن بشكل مباشر في جرائم خطيرة، بينها إطلاق نار وإلقاء قنابل يدوية وحتى جرائم قتل.

وأشارت الصحيفة إلى توجيه اتهامات هذا الأسبوع إلى ثلاث شابات بإخفاء مخدرات وعدد كبير من الأسلحة داخل شقة، فيما تُشتبه فتاة تبلغ 15 عاماً بضلوعها في جريمتي قتل في فوربي غورد ومالمو.

كما أوقفت الشرطة مؤخراً فتاتين كانتا تحملان قنبلة في يوتيبوري.

تحذير من العنف الجنسي

حذرت الشرطية إيدا دينيش من أن الفتيات داخل الشبكات الإجرامية يتعرضن بدرجة أكبر لتهديدات بالعنف الجنسي وأشكال أخرى من الاستغلال والانتهاكات.

وقالت إن كثيراً من الفتيات تحدثن عن ذلك لاحقاً، موضحة أنهن قد يكنّ في الوقت نفسه “مرتكبات للجرائم وضحايا لها”، إذ يعملن لصالح الشبكات الإجرامية بينما يتعرضن أيضاً للعنف والتهديد.

الشرطة تقدم نصائح للأهالي:

وقدمت الشرطية إيدا دينيش النصائح التالية لأولياء الأمور:

– يجب على الأهالي أن يكونوا منتبهين لبناتهم بقدر انتباههم لأبنائهم. كونوا فضوليين تجاه ما يوجد في غرفة الطفل. نحن نعلم أن غرف الفتيان والفتيات يمكن أن تُستخدم لتخزين مخدرات أو أسلحة أو أشياء أخرى لصالح شبكات إجرامية.

– ينبغي أيضاً الانتباه إلى الملابس والحقائب الباهظة الثمن، خصوصاً الأشياء التي يُقال إنها ‘مستعارة’ لكنها تبقى في المنزل. راقبوا مدفوعات سويش، وتعرفوا على التطبيقات التي يستخدمها الطفل، خصوصاً التطبيقات المشفرة التي تُستخدم للتواصل بين المجرمين.

– كونوا حاضرين في أنشطة الأطفال. يُفضّل البقاء خلال التدريبات والأنشطة ومراقبة الأشخاص الموجودين في المكان. فرغم أن كثيراً من عمليات التجنيد تتم رقمياً، فإنها تحدث أيضاً في الأماكن التي يتواجد فيها الأطفال والشباب، بما في ذلك الأماكن التي توجد فيها الفتيات.

– أعدّت الشرطة ومحافظة ستوكهولم كتيباً بعنوان Gängsnacket، يمكن أن يشكل دعماً جيداً للأهالي الذين يريدون معرفة كيفية التحدث مع أطفالهم عن الجريمة.

– قد تظهر علامات انخراط الطفل في الجريمة أيضاً من خلال حالته النفسية. إذا بدأ الطفل فجأة يعاني من صداع، أو لا يريد الذهاب إلى المدرسة، أو بدأ يشعر بتدهور نفسي، فيجب التفكير بما يقف وراء ذلك. قد تكون هناك تهديدات أو ضغوط أو خوف مرتبط بالجريمة.