الكومبس – أخبار السويد: أصدرت محكمة سويدية حكماً بالسجن لمدة سبع سنوات وعشرة أشهر بحق فارس العبد الله، البالغ من العمر 19 عاماً، بعد إدانته بالتخطيط لتنفيذ عمل إرهابي يستهدف مهرجاناً في ستوكهولم، إضافة إلى جرائم أخرى مرتبطة بتنظيم داعش.
وأظهر الحكم أن العبدالله خطط لقتل أكبر عدد ممكن من زوار المهرجان الذي أُقيم في حديقة كونغستريدغوردن صيف عام 2025، باستخدام حزام ناسف وعبوات متفجرة وأسلحة نارية وقنابل يدوية.
وكان بدأ بالفعل في تصنيع المتفجرات بعد حصوله على المكونات اللازمة، دون أن يتمكن من إكمال قنبلة جاهزة.
اختيار الهدف عبر الذكاء الاصطناعي
وأفادت وثائق المحكمة أن فارس العبد الله اختار مهرجان ستوكهولم الثقافي كهدف لهجومه بعد البحث عبر أداة الذكاء الاصطناعي “تشات جي بي تي”. وخلال التحقيقات، برر خطته بالقول إن زوار المهرجان “يساهمون في قتل المسلمين من خلال دفع الضرائب التي تذهب للدفاع السويدي”، رغم تأكيده في الوقت نفسه أنه لا ينوي استهداف الأطفال أو النساء أو كبار السن، كما نقلت وكالة TT.
ووفق ما نقلته صحيفة إكسبريسن عن وثائق المحكمة، أظهر العبد الله انخراطه في أنشطة إرهابية من خلال استطلاع موقع الهجوم، والاطلاع على كتيبات صناعة المتفجرات، وتسجيل ما يُعرف بـ”فيديو استشهادي”، إضافة إلى مبايعته لتنظيم داعش.
كما أدين بتدريب على الإرهاب من خلال نشر وشرح مواد تتعلق بصناعة القنابل، والتحضير لارتكاب جرائم تتعلق بالمواد القابلة للاشتعال والمتفجرات.

قضية منفصلة تتعلق بجريمة في ألمانيا
وشملت القضية أيضاً التخطيط لارتكاب جريمة قتل في ألمانيا. ووفق الحكم، ثبت أن فارس العبد الله، إلى جانب شاب آخر كان يبلغ من العمر 17 عاماً، خططا لقتل رجل في بلدة صغيرة جنوب ألمانيا في أغسطس 2024.
ورغم أن الادعاء طالب بإدانتهما بمحاولة القتل، قررت المحكمة تبرئتهما من هذه التهمة وإدانتهما بدلاً من ذلك بتهمة التحضير للقتل.
وحُكم على الشاب القاصر بعقوبة السجن الإصلاحي المغلق لمدة عام وأربعة أشهر، بعد إدانته بالمشاركة في منظمة إرهابية والتحضير لجريمة القتل نفسها.

عملية سرية للشرطة كشفت المخطط
وتمكنت الشرطة من كشف خطط العبد الله في أوائل عام 2025 من خلال عملية سرية، حيث قام عنصر متخفٍ بالتواصل معه وكسب ثقته، من ضمن ذلك السماح له بحمل أسلحة نارية والتقاط صور بها. وشكلت هذه اللقاءات جزءاً مهماً من الأدلة، إلى جانب المواد التي جمعها المتهم لصناعة المتفجرات.
وقالت القاضية كاتارينا فابيان في بيان إن “التحقيق أظهر أن المتفجرات التي بدأ بتجهيزها كانت كافية لإحداث ضرر جسيم، رغم أنها لم تكن مكتملة”، مضيفة أن لدى المتهم “إرادة قوية وقدرة على تنفيذ الهجوم”.
وأشارت المحكمة إلى أن فارس العبد الله تمكن من الوصول إلى متطرفين يحملون الفكر نفسه، رغم امتلاكه معرفة محدودة فقط بصناعة المتفجرات، وهو ما اعتبرته دليلاً على عزمه الجاد.

رفض الإعفاء من العقوبة لأسباب نفسية
وخضع العبد الله لتقييم نفسي مبدئي أشار إلى احتمال إصابته باضطراب نفسي خطير، غير أن فحصاً نفسياً قضائياً شاملاً أُجري في ديسمبر أكد أنه لا يعاني من أي مرض يؤثر على مسؤوليته الجنائية، ما أتاح إصدار حكم بالسجن ضده.
وطالب الادعاء العام بعقوبة لا تقل عن 12 عاماً، غير أن المحكمة أخذت في الاعتبار أن بعض الجرائم ارتُكبت عندما كان عمر المتهم أقل من 18 عاماً.
وكان فارس العبد الله، الذي يحمل الجنسيتين السويدية والسورية، سبق أن أُدين عام 2023 بعد مشاركته في أحداث شغب في لينشوبينغ، إثر احتجاجات على خلفية حرق المصحف، وحُكم حينها بعقوبة مراقبة شبابية لمدة ستة أشهر.
