Foto: Henrik Montgomery / TT
Foto: Henrik Montgomery / TT

“قضية صوفي” شهدت فصولاً عدة بعد نقل الطفلة إلى مركز رعاية إجبارية

الأم البيولوجية: الحكم يبعد ابنتي عني أكثر فأكثر

الكومبس – ستوكهولم: انتهت القضية المشهورة إعلامياً في السويد باسم “قضية صوفي” اليوم بقرار المحكمة بالسماح بتبني الطفلة البالغة من العمر 14 عاماً من قبل الأسرة البديلة.

وكانت صوفي تطالب بالسماح قانوناً بتبنيها من قبل أبويها البديلين، ضد إرادة والديها البيولوجيين. في حين كانت الخدمات الاجتماعية (السوسيال) تقف ضد التبني. واليوم قررت محكمة فالون السماح بالتبني لصالح الأبوين البديلين اللذين كانا يرعيان بالفتاة منذ أن كانت حديثة الولادة.

وقالت الأم البديلة أنيلي بعد الحكم “يبدو الأمر وكأنه حلم، خلاياي ترقص فرحاً”. في حين قالت الأم البيولوجية إن الحكم أبعد ابنتها عنها أكثر فأكثر.

ويعتبر قرار المحكمة مهماً لقضايا مماثلة أمام المحاكم في المستقبل.

وقالت محامية الأسرة البديلة دينيس لاغيركرانتز إنه “لا توجد قضايا قانونية حول التبني بهذ الشكل، لذلك يمكن أن يكون الحكم اليوم أساساً قوياً”.

وتعرضت الخدمات الاجتماعية ومركز الرعاية الإجبارية HVB لانتقادات من قبل مفتشية الصحة والرعاية (IVO) بسبب الطريقة التي عوملت بها صوفي حين سحبت من عائلتها البديلة ووضعت في مركز رعاية.

وحاول الوالدان البيولوجيان عاماً بعد عام استعادة الطفلة وأعربا عن قلقهما بشأن فقدان الاتصال بابنتهما إذا تم التبني.

وفي القرار، قالت المحكمة إنه لا يوجد ما يشير إلى أن الأبوين الحاضنين سيمنعان الاتصال مستقبلاً بين صوفي ووالديها البيولوجيين.

وكانت قضية الطفلة أثارت الاهتمام بعد أن تم سحبها من العائلة البديلة ووضعها في مركز الرعاية. حيث كانت صوفي تعيش مع والدين بديلين بقرار من “السوسيال” منذ ولادتها. ونشأت في منزل العائلة البديلة حتى العام 2020 حين قررت الخدمات الاجتماعية في بورلنغه إلغاء الاتفاق مع العائلة البديلة ونقلت الطفلة إلى مركز للرعاية. واعتبرت أن المنزل لم يعد ملائماً لتربية الطفلة بعد تقديم بلاغ للشرطة عن رجل مقرب من العائلة لاعتدائه جنسياً على فتاة أخرى.

ورغم أن الشرطة أسقطت التحقيق الأولي بحق الرجل، ورغم أن صوفي قالت إنها لم تتعرض لأي اعتداء، أصر “السوسيال” على وجود مخاوف، ونقل الطفلة ضد إرادتها إلى مركز للرعاية الإجبارية وقطع كل اتصال لها بالعائلة. ولم يسمح لها بالاتصال أو تلقي البريد من عائلتها البديلة أو أصدقاء العائلة.

وقدمت الطفلة شكوى لمفتشية الرعاية والصحة (Ivo) عن عزلها وسوء معاملتها في مركز الرعاية. وانتقدت المفتشية كلاً من مركز الرعاية والبلدية لتعريض صوفي للعزل. وأعطت الطفلة الحق بتوكيل محام لرفع قضية بهدف إعادتها إلى منزلها.

ومنذ ذلك الحين كافحت الطفلة من أجل العودة إلى العائلة التي تربت في كنفها وتعتبرها أسرتها. وكانت من أوائل الأطفال الذين يرفعون دعوى في السويد من أجل العودة إلى الأسر البديلة.

وحكمت محكمة الدرجة الأولى لصالح الطفلة ومنحتها الحق بالعودة إلى منزل أسرتها البديلة، غير أن بلدية بورلنغه استأنفت الحكم، فأيدت محكمة الاستئناف موقف “السوسيال” وحكمت ضد الطفلة لتبقى في مركز لرعاية الأطفال واليافعين (HVB).

وقالت صوفي حينها “أشعر أنني أعاقب على شيء ليس خطئي. لقد نقلوني من منزلي دون أي ذنب”.

وكان مبرر البلدية لنقلها إلى مركز الرعاية منذ البداية هو ضمان سلامة الطفلة. في حين قالت صوفي في استجوابات الشرطة إنها تعرضت لعنف المراهقين في المركز، وأن أحد الفتيان هددها وتحرش بها جنسياً.

وبعد حكم اليوم بالتبني يمكن لصوفي العيش بشكل دائم مع العائلة البديلة والحصول على كل الحقوق التي يحصل عليها الأبناء البيولوجيين.

الحقوق محفوظة: عند النقل أو الاستخدام يرجى ذكر المصدر

Related Posts