الكومبس- أخبار السويد: سجلت السويد انخفاضاً ملحوظاً في عدد جرائم إطلاق النار المرتبطة بالعصابات خلال العام الحالي، بعد أعوام من تصاعد العنف وأرقام قياسية في الضحايا.
وأظهرت بيانات الشرطة أن السويد شهدت نحو 90 حادثة إطلاق نار منذ بداية العام، أي نصف ما سُجل في نفس الفترة من العام الماضي. وبهذا تكون البلاد قد عادت تقريباً إلى مستويات عام 2017، بعد سنوات من الزيادة المستمرة التي بلغت ذروتها في 2022، حسب إحصاءات مجلس مكافحة الجريمة (Brå).
وأكد أستاذ علم الجريمة في جامعة مالمو، مانّي غيريل لصحيفة SvD أن “الزيادة توقفت حالياً، ونشهد تراجعاً ملموساً في هذه الجرائم، وهو تطور إيجابي حتى وإن كان من الممكن أن يتغير بسرعة”.
عصابة الثعلب “مشلولة”.. وصراعاتها انتقلت إلى الخارج
وذكرت الصحيفة أن عصابة فوكستروت، التي كانت محركاً رئيسياً لأعمال العنف، باتت “مشلولة” بعد أن فقدت الكثير من تأثيرها ونفوذها، بحسب وصف الشرطة وخبراء. كما انخفض عدد “النزاعات الحمراء” الخطيرة التي تهدد بوقوع عمليات إطلاق نار جديدة.
وقال غيريل: “هذا أمر يدعو للسرور، رغم أنه يمكن أن يتغير بسرعة”، موضحاً أن البلاد كانت ستشهد انخفاضاً أبكر لولا الصراعات المرتبطة بهذه الشبكة التي أوقعت قتلى وجرحى من العصابات والمدنيين على حد سواء.
ولفت إلى أن جزءاً من أعمال العنف المرتبطة بالعصابة انتقل خارج السويد، مع مغادرة عدد من المتورطين البلاد في الفترة الأخيرة. وأصبح من الصعب تحديد “مناطق حمراء” أو بؤر توتر رئيسية، كما كان الحال في مناطق مثل يارفا وسودرتاليا وإسكيلستونا سابقاً.
وأشار إلى أن “عدداً كبيراً من المتورطين في النزاعات قُتلوا أو سُجنوا أو أصبحوا خارج دائرة الفعل”، كما أن التشديدات القانونية وطرق عمل الشرطة الجديدة بدأت تؤثر فعليًا على مستوى العنف.
159 قضية قتل غير محلولة رغم تحسن عمل الشرطة
من جهته، قال المنسق العملياتي في الشرطة، أوغست كنوتسون، إن التحسن يعود جزئياً إلى ارتفاع قدرة الشرطة على منع الجرائم وكشفها، بفضل تقنيات تتبع الدردشات وتبادل المعلومات بين العصابات. وأوضح أن “معدل كشف جرائم القتل في الشبكات الإجرامية ارتفع من 20–30 بالمئة إلى نحو 60 بالمئة”.
رغم ذلك، لا تزال هناك 159 قضية قتل باستخدام السلاح الناري لم تُحل حتى الآن في منطقة ستوكهولم وحدها.
كما تعمل الشرطة بشكل مكثف لمواجهة تجنيد الأطفال والمراهقين في صفوف العصابات، لا سيما المنصات الرقمية. وتمكنت الشرطة مؤخراً من إغلاق بعض المنتديات التي كانت تُستخدم لترتيب جرائم خطيرة، وفق الصحيفة نفسها.