(الصورة تعبيرية ولا علاقة لها بالشخص المذكور في القصة)
Foto: christian erfurt /unsplash
(الصورة تعبيرية ولا علاقة لها بالشخص المذكور في القصة) Foto: christian erfurt /unsplash
4.4K View

احذروا.. ظاهرة جديدة بتزوير شهادات الوفاة

الكومبس – يوتيبوري: تعكّر صفو حياة جيمي خوبيري (34 عاماً) لسبب لم يكن يخطر له على بال. فجأة أصبح في عداد الموتى والسبب: شهادة وفاة مزورة قدمها طبيب مزيف.

يقول جيمي “فجأة لم أعد موجوداً في السجلات الرسمية”، الأمر الذي كلفه كثيراً من الجهد لإعادة اسمه إلى الحياة والحفاظ على شقته.

وتتزايد الحالات المماثلة في السويد، في حين تبدو السلطات غير قادرة على سد الثغرة التي تؤدي إلى مثل هذه الحالات. وفق ما ذكر موقع Hemhyra.

بدأت القصة بزيارة جيمي للطوارئ في مولندال جنوب يوتيبوري في وقت سابق من الربيع بسبب إصابة في إصبعه. وبعد أن حصل على العلاج عاد إلى منزله وهو يجهل التحول الكبير الذي ينتظره. وكانت يوتيبوري بوستن أول من نشر القصة.

يقول جيمي “أعلن أحد الأطباء هناك عن وفاتي في الطوارئ. هذا ما تقوله شهادة موتي. وبعد كثير من البحث اكتشفت أن اسم الطبيب غير موجود”.

بعد شهر تقريباً من زيارته المستشفى، عاد جيمي إلى منزله من العمل ليجد رسالة من مصلحة الضرائب بانتظاره.

يقول جيمي “كان مكتوباً في الظرف أنني مت وأنهم أبلغوا جميع الهيئات الرسمية بذلك”. ويضيف “أصابتني صدمة كبيرة. في البداية اعتقدت بأنها مزحة، لكن بعد ذلك أُلغيت هويتي المصرفية. وجرى شطبي من hitta.se. ولم أعد موجوداً في السجلات”.

عانى جيمي كثيراً بعد ذلك حيث أُلغي كل شي تقريباً، بطاقته البنكية، وهويته المصرفية، وجواز السفر، والتأمين، والعضوية في المتاجر. وكان عليه التعامل مع كل شيء مرة أخرى ومحاولة حل الموقف.

ويضيف “على سبيل المثال، أنا عضو في جمعية المستأجرين، تلقيت منهم رسالة تعزية بوفاتي. ولم تعد فواتيري تدفع بالخصم المباشر بعد أن أوقف البنك جميع التحويلات (..) أبلغت الشركة المالكة للشقة بما حدث ليعيدوني إلى السجلات خشية أن أخسر شقتي، وساعدني أصدقائي بدفع الإيجار”.

وعن كيفية عودته إلى الحياة في السجلات، يقول جيمي “أخذت جواز سفري وذهبت إلى مصلحة الضرائب، لإثبات أنني لست متوفى. لكن عندما ذهبت إلى البنك، تم حظر جواز سفري. لذا اضطررت للانتظار أسبوعين للحصول على بطاقة هوية أخرى. ثم بدأت طلب هوية مصرفية جديدة وبطاقة بنكية وجواز سفر جديد وتجديد رخصة القيادة. الشيء الوحيد الذي يمكن أن تفعله مصلحة الضرائب هو إعادتي إلى النظام، ثم كان علي أن أفعل كل شيء”.

وعن كيفية حدوث ذلك، يوضح جيمي “حمّل شخص ما شهادة وفاة من إدارة الرعاية الاجتماعية، وسجّل وفاتي. على ما يبدو، أي شخص يمكن أن يفعل ذلك، طالما يعرف الرقم الشخصي. لا أعرف لماذا فعل هذا الشخص ذلك. أبلغت الشرطة بكل شيء”.

وحسب النظام المعمول به في السويد، فإن شهادة الوفاة ملف متاح على موقع إدارة الرعاية الاجتماعية. ويجب ملء شهادة الوفاة من قبل الطبيب وإرسالها إلى مصلحة الضرائب بعد وفاة شخص ما، لكن لا أحد يتحقق ما إذا كان توقيع الطبيب موجوداً بالفعل أو لديه هوية. حسب Hemhyra.

ظاهرة جديدة

تقول المسؤولة في قسم تسجيل السكان في مصلحة الضرائب إنغيريد فيدل إن تزوير شهادات الوفاة ظاهرة جديدة تزايدت في الفترة الأخيرة، مضيفة “حتى الآن هذا العام، لدينا ست قضايا تزوير. هذا كثير جداً”.

وتتابع “المصدر الأكثر شيوعاً للخطأ هو أن يسجل طبيب حقيقي شهادة وفاة حقيقية لكن للشخص الغلط. أما التزوير فهو يزداد في الفترة الأخيرة، ووصل العام الماضي إلى 11 حالة”.

ومازالت دوافع التزوير غير واضحة. وترى مصلحة الضرائب أن الاحتيال على التأمين على الحياة قد يكون أحد الدوافع في بعض الحالات. وقد يكون الدافع الأهم أن شخصاً ما يريد التسبب بالمتاعب للآخرين. كما في حالة جيمي خوبيري.

وتتطلب شهادات الوفاة المسجلة رقمياً تحديد هوية الطبيب الموقّع، لكن الغالبية المطلقة من الحالات (80 بالمئة) لا تزال تقدم على الورق. ويتم إدخال هذه البيانات يدوياً في النظام من قبل موظف في مصلحة الضرائب.

تقول القانونية في إدارة الرعاية الاجتماعية إيميلي أوغلا إن مصلحة الضرائب وإدارة الرعاية بدأتا في الربيع الحديث عن كيفية تحسين التعامل مع شهادات الوفاة، لكن في الوقت الحاضر ، سيبقى الطلب مفتوحاً لأي شخص على الموقع.

كيفية تسجيل شهادة الوفاة في السويد

  • عندما يموت شخص ما، يجب على الطبيب “دون تأخير” ملء شهادة وفاة وإرسالها إلى مصلحة الضرائب. وشهادة الوفاة مفتوحة تماماً للتنزيل على موقع إدارة الرعاية الاجتماعية.
  • يجري تسجيل البيانات عادة في غضون يوم أو يومين لدى مصلحة الضرائب. ويتم ذلك يدوياً.
  • تعمم معولمات الوفاة إلى السلطات الأخرى وعدد من الشركات الخاصة والبنوك وشركات التأمين المرتبطة هناك. وغالباً ما يحدث هذا تلقائياً من خلال برنامج خاص.

Related Posts