الكومبس – أخبار السويد: استخدمت رئيسة حزب اليسار نوشي دادغوستار جزرة خلال مشاركتها في برنامج “أكتويلت” لشرح كيفية توزيع أسعار المواد الغذائية، معتبرة أن غياب المنافسة يساهم في ارتفاع الأسعار في السويد.

وخلال النقاش مع رئيسة حزب الديمقراطيين المسيحيين إيبا بوش، قامت دادغوستار بتقسيم الجزرة إلى أجزاء، موضحة أن جزءاً صغيراً يذهب للمزارع وآخر للضرائب، بينما يمثل الجزء الأكبر أرباح شركات الغذاء الكبرى.

منذ يناير 2022 ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنحو 30 بالمئة، بينما شهدت بعض السلع زيادات أكبر، حيث ارتفع سعر القهوة بنسبة 81 بالمئة. وقد قامت الحكومة، من بين إجراءات أخرى، بخفض مؤقت لضريبة القيمة المضافة على المواد الغذائية للحد من هذا التطور.

انتقاد لهيمنة شركات الغذاء

قالت دادغوستار “هنا نرى غياب المنافسة، وهذا ما يسمح لشركات الغذاء برفع الأسعار بشكل كبير”، مضيفة أن حصة أكبر من الأموال يجب أن تذهب إلى المستهلكين والمزارعين.

واقترح حزب اليسار إنشاء هيئة حكومية جديدة تحت اسم “هيئة الأسعار والكارتلات” لمراقبة الأسعار، إضافة إلى فرض قوانين تُلزم المتاجر بتقديم بيانات حول أسعارها في حال عدم خفضها بما يكفي.

كما حذرت من أن خفض ضريبة القيمة المضافة (المومس) لا يضمن بالضرورة انخفاض الأسعار، قائلة إن جزءاً من التخفيض قد يذهب مباشرة إلى أرباح الشركات في ظل ضعف المنافسة.

انتقادات من إيبا بوش

من جانبها، انتقدت زعيمة حزب الديمقراطيين المسيحيين إبّا بوش مقترحات حزب اليسار، معتبرة أنها تعكس ضعف فهم لآليات الاقتصاد والسوق.

وقالت إن فرض رقابة مشددة على الأسعار قد يؤدي إلى نتائج عكسية، مثل تقليل المنافسة أو حتى نقص في بعض السلع.

دعوات لزيادة المنافسة في سوق المتاجر

طرحت بوش بديلاً يتمثل في تسهيل إنشاء متاجر غذائية جديدة، معتبرة أن بعض البلديات تضع عراقيل أمام دخول منافسين جدد يقدمون أسعاراً أقل.

وأوضحت أن الحكومة تسعى من خلال هذه الإجراءات إلى تعزيز المنافسة في سوق المواد الغذائية، ما قد يساهم في خفض الأسعار للمستهلكين.

يُذكر أن دادغوستار كانت قد استخدمت في حملة انتخابية سابقة “نقانق فالو” كمثال على ارتفاع تكاليف المعيشة، في خطوة لاقت اهتماماً واسعاً آنذاك.