الكومبس – سكونه: أقيمت صباح اليوم الثلاثاء، مراسيم تأبينية في مدرسة Göinge الواقعة في بلدة Broby ، جنوب السويد حداداً على مقتل طالب في 15 من عمره، على يد زميل آخر له، يبلغ من العمر 14 عاما أمس في المدرسة، طعناً بالسكين على إثر شجار وقع بينهما.
وقالت الشرطة إنها تحقق في الجريمة، لمعرفة الأسباب التي تقف خلفها، لكنها أكدت أمس أن الحادث وقع بسبب شجار وقع بين الصبيين.
وقال قائد الشرطة المحلية في Hässleholm بير سيدرهولم في حديثه لوكالة الأنباء السويدية: “إن التحقيق في القضية مُتعب جداً، لجهة ما آثاره الحادث المأساوي من مشاعر حزن”، مضيفا: ” لذلك سنحقق في الأمر بأقصى سرعة ممكنة، لمعرفة ما الذي أدى الى ذلك. لكنه سيكون من الصعب معرفة ما حصل بالضبط، كون الطرف الثاني في القضية لم يعد على قيد الحياة”.
وكانت معلومات تناقلها مهاجرون عرب في السويد على مواقع التواصل الإجتماعي، أفادت أن مرتكب الجريمة هو سوري قام بذلك بعد أن تعرض الى مضايقة وضرب من قبل القتيل قبل عطلة عيد الميلاد. وتواترت معلومات أن الصبي القتيل قام بوضع فلم فيديو على وسائل التواصل الإجتماعي يظهر الإعتداء على الصبي مرتكب الجريمة الذي شعر بالغضب من ذلك، خصوصا بعد عدم تدخل الشرطة رغم إبلاغها.
شموع خارج المدرسة
في خارج المدرسة، أضيئت حلقة من الشموع على الأرض حول طاولة صغيرة، وضع عليها رسم قلب ورقي وردي اللون، كُتب عليه ” صديقنا الأفضل الى الأبد”، صممه أحد الطلبة لزمليه الراحل.
تدور إحدى موظفات المدرسة حول دائرة الشموع، مضيئةً إياها الواحدة تلو الأخرى. رافضة التحدث مع الصحفيين الذين تجمعوا خارج المدرسة، وإكتفت بالقول: “الأمر محزن جداً”.
تقول إحدى طالبات الصف التاسع وهي في طريقها لمراسيم التأبين في المدرسة لوكالة الأنباء السويدية TT: “إنه لأمر مأساوي، بالتأكيد كانت تحصل بعض الفوضى في المدرسة، لكني لم أكن أتوقع مطلقاً أن الأمر يمكن أن ينتهي على هذا الشكل”.
وتضيف: كنت على مقربة مما حصل، المعلمون ركضوا الى هناك، لكني لم أرد الذهاب الى الأمام.
وفي قاعة داخل المدرسة، تحدث المدير أمام جميع الطلبة والمعلمين. ثم ذهب الطلبة الى صفوفهم لمواصلة حديثهم عما جرى، كما تواجدت في المدرسة مجموعة من ممثلي الكنيسة والمختصين النفسيين لتقديم المساعدة والحديث مع من يحتاج الى ذلك.
وقال مدير المدرسة روبرت ديركسن في حديثه للوكالة: “كنا في المدرسة طوال اليوم، لنتمكن من مساعدة طلبتنا، نعتقد أنه كان من الأفضل للطلبة بقاءهم في المدرسة مع زملاءهم ومعلميهم، بدل الجلوس لوحدهم في المنزل”.
وتابع، قائلاً: “هذا ما يجب أن نهتم به، أن يشعر الطلبة بالأمان وأن يعلموا أنه ليس هناك من تهديد ضد المدرسة. الأمر محزن جداً وعلينا التعامل مع ذلك”.
ولا تزال الشرطة تواصل تحقيقاتها بخصوص الأسباب التي أدت الى الجريمة التي وقعت، يوم امس، مستجوبة الطالب الذي قام بذلك وشهود العيان.
“تعرض للمضايقة”
يقول والد الطالب الذي قام بطعن زميله، إن أبنه كان يتعرض للمضايقة في المدرسة، Mobbad قبل وقوع الحادث، ويشير الى أنه تعرض للضرب وراجع المستشفى قبل عطلة عيد الميلاد، ونشر فلم فيديو على المحمول بين الطلبة صور ما حصل.
وأضاف: “إتصلت بالمدرسة وأخبرتهم أن أبني بحالة سيئة، لكنهم لم يفعلوا شيئاً”.
وفي سؤال مدير المدرسة عن ذلك، أجاب، قائلاً: “الشرطة هي من تحقق في القضية وسيكشفون عما توصلوا إليه. وعندما يطلعوننا على معلوماتهم بهذا الخصوص، سيمكنني الحديث حول ذلك”.
من جهتها، قالت الشرطة إنها في الوقت الحالي لا يمكنها تأكيد أو نفي المعلومات التي تتحدث بأن الطالب الذي قام بالفعل تعرض الى المضايقة من قبل القتيل.