الكومبس – اقتصاد: حذّر خبراء من أن ظاهرة إل نينيو المناخية قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية في السويد، مع توقعات بأن تكون آثارها هذا العام أشد من المعتاد، ما قد ينعكس على الإمدادات والأسعار عالمياً.

وبدأت ظاهرة إل نينيو بالظهور قبل عدة أشهر من موعدها المعتاد، ما أثار مخاوف بين المزارعين والاقتصاديين بسبب تأثيراتها المحتملة على سلاسل التوريد والتضخم وارتفاع أسعار الغذاء حول العالم. تهدد المحاصيل والإمدادات. بحسب ما أفادت وكالة الأنباء TT.

حذّر محللون في بنك غولدمان ساكس من أن الظاهرة قد تؤثر في إمدادات الدقيق والأرز والكاكاو وقصب السكر والمطاط الطبيعي.

كما يُتوقع أن تتسبب في تراجع المحاصيل الزراعية في عدة مناطق من العالم، إلى جانب ارتفاع أسعار الطاقة.

تأثير محتمل على السويد

قال رئيس التوقعات في بنك سويدبنك، أندرياس فالستروم، إن نحو نصف المواد الغذائية المستهلكة في السويد مستوردة، ولذلك قد تؤدي ظاهرة إل نينيو إلى ارتفاع أسعار الغذاء داخل البلاد أيضاً.

وأضاف أن الظاهرة قد تتسبب في فقدان نحو خُمس محصول القهوة المقبل في البرازيل، ما قد يدفع أسعار القهوة إلى الارتفاع. كما تواجه فيتنام، إحدى أكبر الدول المنتجة للقهوة في العالم، مخاطر كبيرة بسبب الجفاف المرتبط بإل نينيو.

ورغم ذلك، يرى فالستروم أن المستهلكين في السويد لن يواجهوا صدمة كبيرة في أسعار القهوة.

وأوضح أن خسائر المحاصيل والظروف الجوية القاسية التي تسببها إل نينيو قد تكون من العوامل التي تغذي التضخم، مضيفاً: “ليس في الوقت الحالي، لكن إذا نظرنا إلى عام 2027، فهناك خطر من أن يضطر البنك المركزي (ريكسبنك) إلى رفع أسعار الفائدة للحد من التضخم.”

وأشار أيضاً إلى أن ضعف سعر صرف الكرونة السويدية قد يزيد من الضغوط التي تدفع الأسعار إلى الارتفاع.

حقائق عن ظاهرة إل نينيو

  • في الظروف الطبيعية، تهب الرياح من أميركا الجنوبية باتجاه آسيا، ما يدفع المياه السطحية الدافئة في المحيط الهادئ نحو أستراليا وإندونيسيا، بينما ترتفع المياه الباردة من أعماق المحيط قبالة سواحل أميركا الجنوبية.
  • خلال ظاهرة إل نينيو، التي يعود وجودها إلى نحو 250 مليون سنة وتحدث بشكل غير منتظم كل سنتين إلى سبع سنوات، يتغير هذا النمط.
  • تؤدي إل نينيو إلى ارتفاع حرارة المياه السطحية في الأجزاء الشرقية من المحيط الهادئ، كما تؤثر في حركة الرياح التي قد تعكس اتجاهها.
  • تبدأ المياه الدافئة بالتحرك مجدداً نحو أميركا الجنوبية، ما قد يتسبب في أمطار غزيرة وفيضانات هناك، مقابل موجات جفاف في جنوب شرق آسيا وأستراليا.
  • تظهر آثار إل نينيو حالياً من خلال ارتفاع شديد في درجات حرارة المحيط الهادئ، ما قد يزيد من حدة موجات الحر والجفاف والفيضانات في مناطق مختلفة من العالم.
  • من المتوقع أن تبلغ الظاهرة ذروتها بين أغسطس وأكتوبر من هذا العام، وأن تستمر حتى ربيع عام 2027.

المصادر: مجلة Nature، موقع forskning.se، ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (FAO).