الكومبس – أوروبية: رجّح عدد من الخبراء أن تكون أزمة الهجرة التي شهدها الجيب الإسباني سبتة قد جاءت نتيجة تحرك متعمد من جانب المغرب، في إطار ضغوط سياسية مرتبطة بعلاقاته مع إسبانيا والاتحاد الأوروبي.

وشهدت سبتة خلال أيام قليلة عبور أكثر من 50 ألف شخص من المغرب، في حادثة أثارت ردود فعل واسعة داخل الاتحاد الأوروبي.

“المغرب أراد إظهار نفوذه”

قال وزير الخارجية السويدي الأسبق ونائب الأمين العام السابق للأمم المتحدة يان إلياسون إن المغرب أراد أن يبعث برسالة إلى الدول الأوروبية. بحسب ما نقلت وكالة الأنباء TT.

وأضاف “يريدون إظهار أن الدول الأوروبية معرضة للضغوط، وأنه يجب أخذ مصالحهم في الاعتبار.”

وربط إلياسون الأزمة بالزيارة التي أجراها رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى الجزائر قبل أسابيع، معتبراً أن كل ما يتعلق بالعلاقة بين الجزائر والمغرب يبقى بالغ الحساسية.

“الحراس غضوا الطرف”

وتبنى الخبير في شؤون الهجرة يان بول بريكه من معهد البحوث الاجتماعية في النرويج تقييماً مشابهاً، مشيراً إلى أن ما حدث لم يكن ممكناً لولا غياب الرقابة على الجانب المغربي من الحدود.

وقال لصحيفة NRK“ما هو واضح أن ذلك يمكن أن يحدث عندما يغض حراس الحدود على الجانب المغربي الطرف ويغيبون عن مواقعهم.”

وأضاف أن ما جرى يذكر بما حدث عام 2021 عندما خففت السلطات المغربية الرقابة الحدودية، ما سمح لآلاف الأشخاص بدخول سبتة خلال يومين.

شهادات ومؤشرات

ونقلت صحيفة DN عن أحد المهاجرين، أيوب الحروش، قوله إن أشخاصاً كانوا يطرقون أبواب المنازل ويحثون السكان على التوجه إلى سبتة.

كما قال وزير الخارجية السويدي الأسبق كارل بيلدت إن هناك مؤشرات على أن السلطات المغربية نقلت أشخاصاً إلى الحدود وأزالت أجزاء من العوائق الحدودية، معتبراً أن ذلك قد يكون رسالة سياسية من الرباط.

وأشار بيلدت إلى أن استخدام ضغوط الهجرة لتحقيق أهداف سياسية ليس أمراً جديداً في العلاقات الدولية.