(AP Photo/Evan Vucci)  TT
(AP Photo/Evan Vucci) TT
2020-04-11

الثقة الدولية بالسويد عالية جداً

حين ينتهي الوباء سنرى من أصاب ومن أخطأ

الكومبس – ستوكهولم: أجمع خبراء سويديون على أن انتقاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاستراتيجية السويد الصحية يتعلق “بالسياسة الداخلية في أمريكا” و”الضغط الشديد الذي يعانيه ترامب في الداخل”، مؤكدين أن سمعة السويد لم تتأثر كثيراً بتصريحاته.

وكان ترامب قال أمس إن الولايات المتحدة لو فعلت مثل السويد في التعامل مع عدوى كورونا لمات مليونا أمريكي حتى الآن. وكانت هذه المرة الثانية خلال أيام التي ينتقد فيها الرئيس الأمريكي طريقة تعامل السويد مع المرض.

وقالت مديرة المعهد السويدي، مادلين خوستيدت، لوكالة الأنباء السويدية TT “استخدم ترامب السويد كمثال أكثر من مرة، لكن ذلك لم يغير صورتها في الخارج لأن تغيير صورة دولة ما يستغرق وقتاً طويلاً جداً”.

ويتابع المعهد السويدي حالياً التقارير الدولية التي تنشر عن السويد في تعاملها مع الوباء بلغات عدة. فيما أكدت خوستيدت أن السويد “تتمتع بمستوى عال جداً من الثقة”.

وأضافت “نحن في مراكز متقدمة جداً على مختلف المؤشرات. ويمكن تفسير انتقاد ترامب بأنه رغبة في استخدام السويد كقطب مضاد”.  

واعتبر المستشار الاستراتيجي في هيئة الطورائ وحماية المجتمع، سفانتي فيرغر، انتقاد ترامب للسويد “طريقة للفت الأنظار عن المشكلات التي يواجهها”.

ووافقه الرأي رئيس المعهد السويدي لدراسات أمريكا الشمالية في جامعة أوبسالا، داغ بلانك، الذي قال إن ترامب “يتعرض لضغوط شديدة من رجال الأعمال والقوى اليمينية في الولايات المتحدة للتخفيف من الإجراءات المتشددة التي فرضها، محذرين من أن الاقتصاد لن يكون قادراً على التعافي مرة أخرى”.  

وأضاف “يحتاج ترامب إلى إظهار “نجاح” الولايات المتحدة مقارنة بالدول الأخرى، وهنا يأتي دور السويد. يريد أن يظهر للجميع أنه تصرف بقوة واتخذ الإجراءات اللازمة، في حين تبرز السويد باعتبارها الدولة الوحيدة في العالم الغربي التي لم تتخذ إجراءات صارمة، حيث لا تزال المطاعم مفتوحة والناس يتجولون تحت أشعة الشمس”.

وأكد سفانتي فيرغر أن “لا أهمية تذكر لتصريحات ترامب على الثقة بالسويد دولياً”، مشيراً إلى أن “الأمر لا يتعلق بمحاولة نشطة للتأثير على صورة السويد”.

فيما حذّر بلانك من إمكانية ان تتأثر الثقة الدولية بالسويد بعد انتهاء الوباء.

وأوضح “إذا سارت الأمور بشكل خاطئ في السويد، فستكون الثقة كشوكة تنتزع. لكن إذا سارت الأمور بشكل أفضل مقارنة بالدول الأخرى، فإن النموذج السويدي سيبدو حكيماً”.

في حين قالت مادلين خوستدت إن “سمعة السويد قوية جداً دولياً (..) عندما ينتهي هذا الوباء الخطير، سنرى من أصاب ومن أخطأ”.

Related Posts