الكومبس – أخبار السويد: انتقد أربعة خبراء في القانون الدولي ما وصفوه بتقليل الحكومة السويدية من أهمية القانون الدولي، على خلفية تصريحات لرئيس الوزراء أولف كريسترشون ونائبته إبا بوش حول الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وأشار الخبراء، وهم أوفه برينغ ومارك كلامبيري وسعيد محمودي وبول ورانغ، في مقال رأي نشرته صحيفة داغنس نيهيتر (DN)، إلى أن وصف قانونية الهجمات بأنها “مسألة نقاش أكاديمي” يعكس، بحسب رأيهم، سوء فهم لدور القانون الدولي.

وكتبوا أن هذا الموقف “يمثل، في أفضل الأحوال، سوء فهم كامل لدور القانون الدولي في العالم وأهميته بالنسبة للسويد، وفي أسوأ الأحوال تراجعاً عن الخط التقليدي الذي يعتبر القانون الدولي حجر أساس في السياسة الخارجية”.

“القانون الدولي أساس للسياسة والأمن”

وأوضح الخبراء أن القانون الدولي يشكّل الإطار الذي ينظم العلاقات بين الدول، ويستند إلى الاتفاقيات الدولية مثل ميثاق الأمم المتحدة واتفاقيات التجارة وحقوق الإنسان.

وأضافوا أن احترام هذه القواعد ضروري لضمان الأمن والاستقرار، مشيرين إلى أن أمن السويد وازدهارها يعتمدان إلى حد كبير على هذه المنظومة، سواء من خلال اتفاقيات الاتحاد الأوروبي أو التعاون الدولي أو مبدأ الدفاع المشترك ضمن الناتو.

الهجمات على إيران تنتهك القانون الدولي

واعتبر الخبراء أن الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران تشكل خرقاً لأحد أهم مبادئ القانون الدولي، وهو حظر استخدام القوة ضد الدول.

وأشاروا إلى أن تجاهل هذه القواعد، خصوصاً من قبل قوى كبرى، قد يضعف النظام الدولي القائم على القوانين، ويفتح الباب أمام دول أخرى لتبرير انتهاكات مماثلة، ما قد يؤدي إلى عالم تحكمه القوة العسكرية والاقتصادية بدلاً من القانون.

تحذير الحكومة من ازدواجية المعايير

كما انتقدوا ما وصفوه بحذر الحكومة في انتقاد الولايات المتحدة وإسرائيل، معتبرين أن الموازنة بين ذلك وانتقاد إيران “أمر مبرر”، لكن الحذر المفرط قد يؤدي إلى تقويض مصداقية السويد.

وكتبوا: “تقييم دول مختلفة بمعايير مختلفة يقلل من مصداقيتنا”.

دعوة لموقف سويدي أوضح

ودعا الخبراء الحكومة إلى توضيح موقفها من القانون الدولي، مؤكدين أهمية تطبيقه بشكل متساوٍ على جميع الدول.

كما طرحوا في ختام المقال ثلاثة أسئلة مباشرة للحكومة السويدية، وهي: هل ينطبق القانون الدولي على جميع الدول بشكل متساوٍ؟ هل لا يزال القانون الدولي يشكل حجر أساس في السياسة الخارجية السويدية؟ وماذا تنوي الحكومة أن تفعل لإعادة تعزيز احترام القانون الدولي؟