الكومبس – اقتصاد: قال خبراء في سوق السيارات المستعملة إن شراء سيارة رخيصة في السويد قد يبدو مغرياً، لكن السعر المنخفض لا يعني دائماً صفقة جيدة، خصوصاً مع مخاطر الأعطال والإصلاحات المكلفة بعد الشراء.
وأوضح خبير السيارات المستعملة أندرو بيتريكوفسكي من مدينة أوديفالا لصحيفة GP أن العثور على سيارة جيدة مقابل نحو 20 ألف كرون أصبح يتطلب “قدراً كبيراً من الحظ”، أو استعداداً من المشتري لإصلاح السيارة بنفسه.
وأضاف أن تقييم السيارة لا يعتمد فقط على سعرها، بل على تكاليفها بعد الشراء، مشيراً إلى أن أي إصلاح تقترب تكلفته من ثلث قيمة السيارة قد يجعل الصفقة غير مجدية.
وضرب مثالاً بإصلاح جهاز التكييف بتكلفة 15 ألف كرون لسيارة قيمتها 30 ألف كرون، قائلاً إن إعادة بيعها لاحقاً سيكون صعباً.
تحذير من الأعطال المخفية والصدأ
حذر الخبراء من بعض الأعطال الشائعة التي يصعب اكتشافها عند الشراء، خصوصاً بعض المحركات الصغيرة الحديثة التي تحتوي على أنظمة قد تتعرض لأعطال مكلفة في حزام المحرك، والتي وصفها بيتريكوفسكي بأنها “مسألة وقت قبل أن تتعطل”.
وأشار إلى أن الصدأ يبقى المشكلة الأكثر انتشاراً في السويد، موضحاً أن الصدأ السطحي قد يكون مقبولاً، لكن وصوله إلى الهيكل الأساسي للسيارة يعني غالباً نهاية عمرها العملي.
ونصح بفحص السيارة من الأسفل باستخدام رافعة داخل ورش الفحص الذاتي، وعدم الاكتفاء بكلام البائع.
لا تثق بالبائع فقط
أكد الخبراء ضرورة تجربة السيارة بشكل كامل قبل الشراء، بما يشمل فحص جميع السرعات والفرامل والمكابح اليدوية والتكييف والإلكترونيات والأضواء.
وقال بيتريكوفسكي إن تجاهل هذه التفاصيل قد يؤدي إلى “مفاجآت مكلفة” بعد الشراء، مشدداً على أهمية معرفة الأعطال المحتملة قبل التفاوض على السعر.
كما حذر من السيارات الفاخرة الرخيصة، معتبراً أنها غالباً ما تكون “رخيصة لسبب معين”، بسبب تكاليف الإصلاح المرتفعة.
وأضاف أن السيارات الأقل تعقيداً من حيث الأنظمة الإلكترونية والتجهيزات تكون عادة أفضل على المدى الطويل، موضحاً أن أنظمة مثل التعليق الهوائي أو فتحة السقف قد تتحول إلى مصدر مشاكل وتسربات مكلفة.

ما السعر المناسب لشراء سيارة مستعملة؟
يرى أندرو بيتريكوفسكي أن سوق السيارات يبدأ فعلياً من نحو 30 ألف كرون، بينما يمكن العثور على سيارة “تسبب صداعاً أقل” ابتداءً من 60 ألف كرون.
أما خبير المركبات في منصة بلوكيت Blocket مارسِن ستيبمان، فيعتبر أن الميزانية المناسبة تبدأ من نحو 50 ألف كرون، خصوصاً لمن يبحث عن سيارة موثوقة نسبياً.
ونصح ستيبمان بمتابعة سوق السيارات المستعملة بشكل يومي وعدم التردد في التفاوض على الأسعار، موضحاً أن بعض البائعين يضعون أسعاراً مرتفعة أملاً بالحصول على أعلى مبلغ ممكن.
فرص العثور على صفقات جيدة
أشار ستيبمان إلى أن بعض أفضل الصفقات يمكن العثور عليها في المناطق ذات الدخل المرتفع، حيث يبيع السكان أحياناً سيارات استخدمها مالك واحد فقط ولم تقطع مسافات طويلة.
وأضاف أن السيارات ذات سجل الصيانة الواضح وعدد الكيلومترات المنخفض مقارنة بعمرها قد تشكل “صفقات ممتازة” إذا تم التحرك بسرعة قبل بيعها.
أفضل السيارات للمشترين لأول مرة
وأشار مارسِن ستيبمان إلى أن السيارات الأكثر شيوعاً بين الطلاب والمشترين لأول مرة تكون عادة صغيرة وبسيطة ومعروفة بالاعتمادية، مثل “تويوتا ياريس” و”تويوتا أيغو” و”هوندا جاز” و”هيونداي i20”. أما في الفئة الأعلى قليلاً فتبرز سيارات مثل “هوندا سيفيك” و”تويوتا كورولا” و”تويوتا أوريس” و”مازدا 3” و”فولكسفاغن غولف”، إضافة إلى “بولو” و”سوزوكي سويفت” وبعض موديلات “فولفو” القديمة.
وأوضح أن ما يجمع هذه السيارات هو سهولة صيانتها وتوفر قطع الغيار الخاصة بها، إضافة إلى إمكانية إصلاحها دون تكاليف مرتفعة.
من جهته، شدد أندرو بيتريكوفسكي على أهمية تعلم أساسيات صيانة السيارات لمن يريد امتلاك سيارة رخيصة بتكاليف مقبولة، مثل تغيير الزيت والبطارية وشمعات الإشعال والمصابيح والإطارات والفرامل.
وقال إن أفضل الصفقات تكون أحياناً في السيارات التي أهمل مالكوها الصيانة الأساسية رغم أن أعطالها بسيطة نسبياً.
وأضاف أنه شخصياً يتجنب عادة السيارات التي يقل سعرها عن 30 ألف كرون أو التي قطعت أكثر من 20 ألف ميل سويدي، كما يفضل الابتعاد عن موديلات التسعينيات وما قبلها.
وأشار ستيبمان إلى أن السيارات المستعملة الرخيصة والجيدة أصبحت أصعب في العثور عليها بسبب ارتفاع أسعار السيارات الجديدة وزيادة تصديرها إلى الخارج، موضحاً أن السيارة التي قطعت بين 14 و15 ألف ميل تُعتبر اليوم قليلة الاستخدام نسبياً.
وختم بالقول إن ميزانية بين 50 و60 ألف كرون قد تكون كافية للحصول على سيارة أولى جيدة وموثوقة نسبياً.