الكومبس – اقتصاد: غالباً ما تسمى آخر عطلتي نهاية الأسبوع من شهر أغسطس بعطلات عروض المنازل، لكونهما تشهدان أعلى ضغط بعد فترة الهدوء الصيفي. ويمكن لذلك أن يكون حاسماً في تحديد اتجاه أسعار المساكن في المستقبل القريب، وفي هذه المرحلة قدم خبيران نصائح للراغبين بالبيع والشراء في ظل سوق الإسكان المتذبذب.

وقالت أولريكا هيدمان، مديرة شركة Fastighetsbyrån لوكالة الأنباء السويدية TT إنه لديهم عدداً أكبر من الحجوزات لمشاهدة العقارات هذا العام مقارنة بالعام الماضي. رغم أن سوق الإسكان لا يزال يعاني من الركود، وتابعت “لا يزال العرض قياسياً، والعديد من عمليات البيع تستغرق وقتاً، وجزء كبير لم يباع”.

وأكدت هيدمان أن عطلات عروض المنازل تعتبر مؤشراً مهماً لمعرفة ما إذا كان سوق الإسكان سيستعيد نشاطه هذا الخريف، وخاصة كيفية أداء شقق التمليك في ستوكهولم، التي شهدت سوقاً راكدة جداً مؤخراً.

انتعاش مؤقت

أما كبير الاقتصاديين في بنك SBAB روبرت بويه لا يعتقد أن سوق الإسكان سيشهد نشاطاً هذا العام، وإنما صعوداً مؤقتاً في المستقبل القريب، قائلاً لـ TT “عادةً ما يشهد انتعاشاً طفيفاً خلال شهر أغسطس، لكننا نعتقد أنه سيكون مؤقتاً. لا نعتقد أن السوق الأساسي بدأ يتعافى”.

وأوضح بويه أن عدم انتعاش سوق الإسكان بالتزامن مع خفض سعر الفائدة الرئيسي يعود إلى تأثره بشكل أكبر بأسعار الفائدة طويلة الأجل، التي لم تنخفض مثل الفائدة المتحركة. كما أن السوق مثقل بحالة عدم اليقين في العالم، وتآكل مدخول الأسر السويدية بسبب التضخم المرتفع سابقاً.

وبحلول نهاية العام، يتوقع بويه أن أسعار المساكن ستبقى دون تغيير تقريباً، وأن السوق سيتعافى بداية العام المقبل، وتابع “عندها تكون المداخيل الحقيقية ارتفعت لمدة عامين، ونأمل أن يكون عدم اليقين العالمي قد انخفض قليلاً. نعتقد أن أسعار المساكن ستبدأ بالارتفاع أكثر قليلاً حينها”.

بيع المنزل أولاً

ونصح كلا من أولريكا هيدمان وروبرت بويه الراغبين بشراء منازل جديدة ببيع منازلهم الحالية قبل الشراء.

وقالت هيدمان “يستغرق الأمر وقتاً أطول قليلاً، لذا يجب التحلي بالصبر”.

فيما أضاف بويه “طالما أنك تشتري وتبيع في نفس السوق، وربما تبيع أولاً وتشتري لاحقاً، فأنت لا تزال في أمان إلى حد ما”.