الكومبس – أخبار السويد: أثار قرار حزب ديمقراطيي السويد (SD) خرق اتفاق الكفيتننغ (kvittning) في البرلمان جدلاً واسعاً، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على نظام التصويت المعمول به منذ نحو 100 عام.
واعتبرت البروفيسورة في العلوم السياسية في جامعة يوتيبوري ماري ديمكر أن ما حدث قد تكون له عواقب خطيرة حيث يشكل “تهديداً قوياً جداً للنظام بأكمله”. وفق ما نقلت TT.
خرق اتفاق قديم في البرلمان
يقوم نظام الكفيتنينغ على اتفاق غير مكتوب بين الأحزاب يقضي بتغيب عدد متساوٍ من النواب من الكتل المختلفة أثناء التصويت، للحفاظ على توازن القوى داخل البرلمان.
وخلال التصويت الذي جرى أمس الأربعاء حول فرض قواعد انتقالية في قانون الجنسية الجديد، قرر حزب ديمقراطيي السويد (SD) السماح لنائبين بالتصويت رغم كونهما مشمولين بالاتفاق، بعد أن تبين أن نائبين سابقين من الحزب، أصبحا مستقلين سياسياً، سيصوتان لصالح المعارضة. ما أدى في النهاية إلى فشل تمرير اقتراح المعارضة القاضي باستثناء مقدمي طلبات الجنسية الحاليين من الشروط المشددة التي يفرضها القانون الجديد اعتباراً من 6 يونيو المقبل. وكان الفارق في التصويت صوتاً واحداً.
ورأت ديمكر أن الحزب خرق القواعد مرتين، وأوضحت “لم يكتفوا بكسر القاعدة، بل خالفوا أيضاً ممارسة سعوا هم أنفسهم للانضمام إليها وأكدوا أهميتها”.
الحزب يبرر
ودافعت رئيسة الكتلة البرلمانية للحزب ليندا ليندبيري عن القرار، مشيرة إلى أن الناخبين صوتوا لأحزاب اتفاق “تيدو” ويتوقعون سياسات معينة “بغض النظر عن وجود بعض النواب المستقلين الساعين للفت الانتباه”.
لكن ديمكر رفضت هذا التبرير، مؤكدة أن النظام السياسي يقوم على انتخاب أفراد ضمن قوائم، وأن النواب يمثلون أنفسهم داخل البرلمان، ما يعني ضرورة قبول نتائج هذا النظام.

Foto: Christine Olsson / TT
مخاوف على مستقبل نظام التصويت
وحذرت ديمكر من أن ما جرى قد يقوض النظام، ما قد يجعل نتائج التصويت أكثر تقلباً ويزيد الضغط على النواب غير القادرين على الحضور بسبب المرض أو ظروف عائلية، خصوصاً في ظل التوازن الحساس بين الكتل.
يُذكر أن نظام الكفيتنينغ ليس قانوناً ملزماً، بل اتفاق بين الأحزاب، ويُستخدم منذ بدايات القرن العشرين لضمان عدم تأثير غياب النواب على موازين التصويت. ولم يُسمح لحزب SD بالانضمام إلى هذا النظام إلا في العام 2021، بعد أكثر من عقد على دخوله البرلمان.