Foto: Henrik Montgomery / TT
Foto: Henrik Montgomery / TT
66.8K View

الخبير توقع سابقاً أزمتي 1990 و2008

الكومبس – اقتصاد: توقع خبير اقتصادي شهير انهياراً اقتصادياً في السويد والعالم في العام 2026.

وقال المحلل الاقتصادي فريد هاريسون (77 عاماً) في مقابلة لصحيفة أفتونبلادت إن الحرب العالمية وحدها هي التي يمكن أن تمنع الانهيار الاقتصادي.

وكان هاريسون توقع أزمة العقارات في العامين 1990 و2008.

واكتشف هاريسون منذ سنوات طويلة نموذجاً لتطور أسعار العقارات كمثال على كيفية تحرك الاقتصاد. النموذج الذي يستخدمه يبدو بسيطاً ويتمثل في دورة مدتها 18 عاماً استمرت منذ القرن التاسع عشر ولم تتعطل إلا بسبب الحربين العالميتين في القرن الماضي.

وقال هاريسون إن هذه ظاهرة عالمية تضرب السويد بنفس القوة التي تؤثر بها على البلدان الأخرى.

وأوضح “عندما درست أنماط التاريخ، تبين أن دورة العقارات تعمل لمدة 14 عاماً من ارتفاع الأسعار، ما يعني أن الاقتصاد ينمو ويمكن أن يحافظ على ارتفاع أسعار المساكن، لكن نظراً لعدم استثمار الدخل الإضافي في الخدمات العامة، فإن الناس يعانون من الضرائب الباهظة التي تؤخذ من رواتبهم أو أرباح الشركات فينهار الاقتصاد. ثم يستمر الركود بين ثلاث وخمس سنوات، أي ما متوسطه أربع سنوات، ما يخلق دورة مدتها 18 عاماً”.

وقال هاريسون إنه توقع الأزمات السابقة وأعلن عن ذلك في كتب صدرت قبلها، لكنه لم يستخدم معرفته لكسب أي ثروات.

وأضاف “كان من الممكن أن أكون مليونيراً لو استخدمت معرفتي على مدى الخمسين عاماً الماضية للشراء والبيع في الوقت المناسب، لكن لا، عندما يموت الإنسان لن يأخذ المال معه، لكن لدي أصدقاء كسبوا المال جراء فهم دورة الاقتصاد فكان يبيعون المنازل ويشترونها في الوقت المناسب”.

وكان هاريسون وصف في كتاب صدر العام 1983، كيف أن أسعار العقارات السكنية سوف تبلغ ذروتها في العام 1989 ثم ستنهار، وهو ما حصل فعلاً. وحينها ضربت أزمة العقارات في العام 1990 السوق السويدية بشدة. وفقدت العقارات ثلثي قيمتها. واستمر الانهيار حتى العام 1994 ثم استغرق عدة سنوات أخرى للتعافي.

وفي كتاب صدر العام 2005، توقع هاريسون أن تبلغ أسعار العقارات ذروتها في العام 2007 ثم تنهار. الأمر الذي أدى بالفعل إلى أزمة 2008 التي يعتبرها هاريسون الأزمة الاقتصادية الأسوأ منذ الكساد الكبير في الثلاثينات.

ووفقاً للدورة، فإن الاقتصاد وأسعار العقارات ستستمر في الارتفاع لمدة خمس سنوات أخرى وستنهار في عام 2026. وتوقع هاريسون أن تكون الأزمة أسوأ من أي وقت مضى.

وأضاف “سيكون هناك انهيار وركود عالمي أسوأ مما شهدناه في العام 2008 (..) تزداد أسعار العقارات مع كل دورة، في حين أن الانخفاض يزداد عمقاً ويكون أشد حدة. سيكون الأمر خطيراً في المرة المقبلة”.

مشكلة خطيرة بالنسبة لكثيرين

وقال هاريسون “في الانهيار الأخير، انخفضت أسعار الأراضي بنسبة 20 بالمئة، لذا إذا كان المرء يعيش في منزل دائم فلن يتأثر كثيراً، لكن الشباب الذين يشترون قبل الانهيار مباشرة سيدفعون قروضاً عقارية على عقار ستنهار قيمته كثيراً. وهذا يمثل مشكلة خطيرة بالنسبة لكثيرين.

وأضاف “هناك طريقة واحدة لوقف الانهيار الاقتصادي، وهي الحرب العالمية لكن ثمنها سيكون باهظاً جداً”.

ووفقاً لهاريسون، فإن جائحة كورونا لم تؤثر على الدورة إطلاقاً. وأوضح “استمرت أسعار المساكن في الارتفاع إلى مستويات فلكية رغم إغلاق المجتمع المحلي”.

ولتجنب الأزمات الاقتصادية المتتالية، طالب هاريسون بتغيير جذري في النظام الضريبي يتمثل في أن تتوقف الحكومات في جميع أنحاء العالم عن فرض الضرائب على العمل وأرباح الشركات، وتفرض الضرائب بدلاً من ذلك على الأرض والموارد الطبيعية الأخرى التي يستخدمها الإنسان، وإلا فلن يكون من الممكن كسر دورة الانهيارات.

Related Posts