الكومبس – ستوكهولم: قال استاذ العلوم السياسية في جامعة لينييه كارل لوكسبو، للإذاعة السويدية، إن تلويح حزب المحافظين بفرضه لشروط أكثر صرامة على قانون لم الشمل، هو رد فعل منطقي بعد هزيمة الحزب، وانتقال العديد من أصواته إلى سفاريا ديموكراتنا.

الكومبس – ستوكهولم: قال استاذ العلوم السياسية في جامعة لينييه كارل لوكسبو، للإذاعة السويدية، إن تلويح حزب المحافظين بفرضه لشروط أكثر صرامة على قانون لم الشمل، هو رد فعل منطقي بعد هزيمة الحزب، وانتقال العديد من أصواته إلى سفاريا ديموكراتنا.

وكان حزب المحافظين قد أعرب، في حال ترؤسه الحكومة بالانتخابات المقبلة، عن سعيه إلى تشديد شروط لم الشمل للمهاجرين المعروفة والسارية الآن منذ عام 2010 بأن يكون لديه عمل وسكن، كي يحق له جلب بقية أفراد أسرته إلى السويد (زوجة وأطفال تحت 18 عاماً)، لكن باستثناء معظم المهاجرين، كاللاجئين، الذين لا يشملهم أي شرط من ناحية العمل أو السكن، وهم يشكلون 99% من المهاجرين.

وقالت مسؤولة حزب المحافظين في لجنة الشؤون الاجتماعية بالبرلمان إليزابيت سفانتيسون إن تشديد الشروط تشمل فقط مجموعة قليلة من الأشخاص، لذا يتطلب مراجعتها من أجل تحسين اندماج المهاجرين في السويد.

من جهته قال أستاذ العلوم السياسية كارل لوكسبو للإذاعة: "من وجهة نظر سياسية وساخرة فإن ردة الفعل طبيعية، ولو لم يفعلوا ذلك سابقاً أو لاحقاً لكنت اندهشت بالفعل".

وبحسب أرقام التلفزيون السويدي SVT فإن واحد من أصل عشرة ناخبين لحزب المحافظين عام 2010 صوتوا لسفاريا ديموكراتنا في انتخابات 14 أيلول (سبتمبر) الماضي. وارتبط التحول بشكل أساسي لدى كبار السن الذين لديهم ثقة منخفضة بالسياسيين ويعتقدون أن سياسة الهجرة هي القضية الأكثر أهمية. حيث خسر حزب المحافظين ما يقارب 7% من دعم ناخبيه.

وعلل كارل لوكسبو قرار المحافظين بفرض المزيد من الشروط على قانون لم الشمل، بأنه محاولة لإعادة جذب ناخبيه الذين خسرهم لصالح سفاريا ديموكراتنا، لكي يعود المحافظون إلى سياسة الهجرة المقيدة التي اتبعوها في السابق.

يشار إلى أن حزب المحافظين لا يجلس في الحكومة الآن، وهو أكبر أحزاب تحالف يمين الوسط المعارض، وإن طرحه لهكذا مشروع قرار، يتطلب وجوده في الحكومة وحصوله على أغلبية برلمانية، وهو قد يحصل في حال إسقاط الحكومة الحالية بعد تصويت الميزانية مطلع الشهر المقبل، ونجاحهم في الانتخابات التي قد يعاد إجراؤها، أو في حال نجاحهم في انتخابات العام 2018.