الكومبس – أخبار السويد: دعا خبير الزلازل بيورن لوند إلى “أخذ الأمر على أكبر قدر من الجدية” بعد الزلزال العنيف الذي وقع قرب شبه جزيرة كامتشاتكا الروسية، وأثار مخاوف واسعة من موجات تسونامي في المحيط الهادئ. فيما أمرت السلطات اليابانية بإخلاء حوالي 1.9 مليون شخص من منازلهم بعد صدور تحذيرات من تسونامي قوي في البلاد.
وقال لوند، الباحث في علم الزلازل بجامعة أوبسالا، لوكالة الأنباء السويدية TT، إن موجات المدّ البحري الناتجة عن الزلزال ستنتشر تدريجياً في أنحاء المحيط الهادئ خلال الساعات القادمة، مشيراً إلى أن تأثيرها قد لا يظهر فوراً.
وأضاف: “ليست موجة واحدة فقط، بل سلسلة من الموجات، وقد يستغرق الأمر ساعات قبل أن نعرف مدى التأثير الفعلي في المناطق القريبة من مركز الزلزال”.
تحذيرات من أمواج مرتفعة
أظهرت تقارير أولية وصول أمواج تسونامي بارتفاع عدة أمتار قرب كامتشاتكا، في حين لم تُسجّل حتى الآن موجات كبيرة على سواحل اليابان. أما مركز التحذير من التسونامي في هاواي، فقد توقّع أن تصل بعض الموجات إلى ارتفاع ثلاثة أمتار.
وقال لوند: “هذه الموجات لا تضعف كثيراً أثناء عبورها المحيط، ولذلك يجب التعامل مع التحذيرات بأقصى درجات الجدية”.
ومن المتوقع أن تصل الموجات إلى أستراليا ونيوزيلندا وأجزاء من أمريكا الجنوبية بعد ظهر اليوم، وحينها ستكون الصورة أوضح بشأن حجم التسونامي وخطورته.
أقوى زلزال منذ عام 2011 وهزات ارتدادية عنيفة
وبلغت شدة الزلزال 8.8 درجات على مقياس ريختر، ما يجعله أقوى زلزال يُسجّل منذ عام 2011. وذكر لوند أن ما حدث هو حركة مفاجئة في نطاق صدعي طوله يتراوح بين 500 و1000 كيلومتر.
وأشار إلى أن الزلزال تبعته عدة هزّات ارتدادية قوية، من بينها واحدة بلغت شدتها 7 درجات، وعدد من الهزات الأخرى تجاوزت 6 درجات.
وأضاف: “الهزات كانت عنيفة جداً على طول سواحل كامتشاتكا”.
وتقع في المنطقة مدينة بيتروبافلوفسك-كامتشاتسكي التي يبلغ عدد سكانها نحو 180 ألف نسمة. ووفقاً للتقارير الأولية، لم تُسجَّل حتى الآن أضرار جسيمة في المدينة، لكن لوند ختم تصريحه بالقول: “علينا أن نتابع التطورات عن كثب لنفهم الحجم الحقيقي للكارثة”.
ملايين الأشخاص في اليابان يواجهون الإخلاء
وأمرت السلطات اليابانية بإخلاء حوالي 1.9 مليون شخص من منازلهم بعد صدور تحذيرات من تسونامي قوي في البلاد، بحسب ما ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية BBC.
وتشهد جزيرة هوكايدو في شمال اليابان عمليات إجلاء واسعة، حيث لجأ بعض السكان إلى أسطح المنازل بحثًا عن الأمان. وذكرت التقارير أن هناك اختناقات مرورية شديدة على الطرق المؤدية خارج المدن، فيما تم إجلاء العاملين في محطة الطاقة النووية في فوكوشيما كإجراء احترازي.
ومن المتوقع أن تضرب أمواج تسونامي يصل ارتفاعها إلى ثلاثة أمتار السواحل اليابانية اليوم الأربعاء.