الكومبس – أخبار السويد: اعتبر المعلق السياسي في التلفزيون السويدي ماتس كنوتسون أن سمعة حزب ديمقراطيي السويد (SD) تعرضت لضرر كبير بعد الاشتباه بأحد نوابه في البرلمان بارتكاب جريمة تتعلق بمواد إباحية للأطفال.
وقال كنوتسون، في تحليل كتبه، إن القضية تمس إحدى أبرز القضايا التي دافع عنها الحزب ورئيسه جيمي أوكيسون لسنوات، وهي المطالبة بعقوبات أشد على الجرائم الجنسية ضد الأطفال والشباب.
وبحسب التحليل، سبق لأوكيسون أن طالب في خطابات سياسية عدة بتشديد الإجراءات ضد مرتكبي الاعتداءات الجنسية على الأطفال، كما تعهد بتقديم دعم مالي لموقع “دومبن” (Dumpen) المثير للجدل الذي يلاحق المتحرشين بالأطفال.
صدمة داخل الحزب
وأشار كنوتسون إلى أن النائب البرلماني المشتبه به كان يشغل مناصب مهمة داخل الحزب حتى الآن. ورغم أنه لم يُدن قضائياً، فإنه يخضع لتحقيق أولي.
ووفقاً للتحليل، أثارت أنباء الاشتباه صدمة داخل الحزب، حيث تحدث نواب برلمانيون عن حالة من الحزن والذهول في مقر الحزب، سواء بسبب طبيعة الاتهامات أو بسبب الانعكاسات السلبية على صورة الحزب.
وأضاف أن الحزب يركز حالياً على إدارة الأزمة والحد من آثارها السياسية، في وقت تعرقل فيه القضية محاولاته إيصال رسائله في ملفات سياسية أخرى.
آلية التوازن في البرلمان
ولفت التحليل إلى أن المؤتمر الصحفي الذي عقده الحزب الثلاثاء بشأن رعاية المسنين طغت عليه أسئلة الصحفيين المتعلقة بالنائب المشتبه به، فيما لم تحظ القضية الأساسية للمؤتمر بالاهتمام نفسه.
كما رأى كنوتسون أن إعلان النائب استقالته يعيد الاهتمام إلى الجدل المتعلق بآلية التوازن بين الكتل السياسية في البرلمان.
وأشار إلى أن الحزب، الذي لديه بالفعل نائبان مستقلان عن كتلته البرلمانية، لا يستطيع بسهولة خسارة مقعد إضافي من دون تعيين بديل سريع، لأن ذلك قد يزيد من خطر خسارة الحكومة وحزب SD تصويتات مهمة في البرلمان في ظل التقارب الكبير بين الكتل السياسية.
ومن المقرر أن تشهد قاعة البرلمان جولة جديدة من التصويتات الأربعاء، ويأمل الحزب، وكذلك الحكومة، أن تكون هيئة الانتخابات صادقت حتى ذلك الوقت على تعيين البديل دانييل سبيك من مدينة أوربرو.