الكومبس – أخبار السويد: قال أستاذ القانون الدولي في جامعة ستوكهولم، بول فرانغي، إن الهجمات الإسرائيلية على غزة “تشكل بوضوح جريمة حرب، ومن المحتمل أنها جريمة ضد الإنسانية، ووفقاً لبعض الآراء، قد تكون عملاً من أعمال الإبادة الجماعية”. وانتقد بشدة تعامل الحكومة السويدية مع الحرب المستمرة في غزة.

وفي حديثه لبرنامج Morgonstudion على SVT، قال فرانغي “أنا لا أقول إننا خرقنا القانون الدولي، لكننا في جميع الأحوال لم نُوفِ بمسؤوليتنا.”

ويأتي ذلك بالتزامن مع تقرير جديد للأمم المتحدة يُظهر اتساع المجاعة بين سكان غزة، في وقت تواصل فيه إسرائيل هجماتها. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء إن الجيش “سيدخل غزة بكامل قوته خلال الأيام القادمة”.

“لم تكن الحكومات تفكر بهذه الطريقة”

وعبّر فرانغي عن استغرابه لموقف وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمير ستينرغارد، التي قالت إن تحديد ما إذا كانت إسرائيل تخرق القانون الدولي يعود للمحاكم. وقال “لا أتعرف على هذا التوجه. عملت في وزارة الخارجية لمدة 14 عاماً، ولم تكن الحكومات تفكر بهذه الطريقة في ذلك الوقت.”

وأضاف “ليس أن الحكومة لا تفعل أي شيء، لكنها بحاجة إلى أن تكون أكثر وضوحاً وأكثر تكراراً في مواقفها.”

وأوضح أن الانتظار لحكم قضائي ليس كافياً، وقال “معظم النزاعات لا تُحسم في المحاكم. وحتى إذا صدر حكم، فإن الإجراءات تستغرق وقتاً. الحكومة المسؤولة يجب أن تتصرف هنا والآن، عندما تحدث الانتهاكات.”

وزيرة الخارجية: خطط إسرائيل غير مقبولة

وفي رد مكتوب لـSVT، قالت مالمير ستينرغارد “كنت واضحة في أن الخطط المعلنة من قبل إسرائيل لتوسيع الهجوم العسكري غير مقبولة، وتبدو غير متوافقة مع القانون الدولي.”

ولفتت إلى أن السويد طالبت مراراً، في محادثاتها مع الحكومة الإسرائيلية، بضمان السماح بوصول المساعدات الإنسانية.

ما هو مطلوب الآن هو وقف لإطلاق النار وإنهاء للقتال. الوضع الإنساني في غزة كارثي، والسويد تدعو الحكومة الإسرائيلية إلى السماح فوراً بالمساعدات الإنسانية.”

عشرات الضحايا في الساعات الأخيرة

وتتزامن الانتقادات لموقف الحكومة السويدية مع تصعيد مستمر في قطاع غزة، حيث قُتل أكثر من 80 فلسطينيًا منذ منتصف ليل الأربعاء، في غارات إسرائيلية متواصلة على مناطق متفرقة، أبرزها خان يونس جنوب القطاع، بحسب مصادر طبية وشهود عيان.

ووفقًا لمراسل وكالة أسوشيتد برس في خان يونس، نُقل معظم الجرحى والقتلى إلى مستشفى ناصر، حيث وصلت بعض الجثث على شكل أشلاء. وأفاد شهود بأن بعض أكياس الجثث تحتوي على بقايا أشخاص متعددين.

كما خرج “المستشفى الأوروبي” عن الخدمة بعد تعرضه لقصف شديد، مما أدى إلى توقف علاج مرضى السرطان.

وقال الجيش الإسرائيلي قال إن القصف استهدف محمد السنوار، أحد أبرز قادة حماس، بزعم وجود نفق أسفل المستشفى. غير أن صحيفة هآرتس الإسرائيلية ذكرت أن الصور الجوية التي نشرتها الحكومة أظهرت النفق في مدرسة مجاورة لم تُصب بأي ضرر.